الأربعاء 6 ربيع الأوّل 1440 - 14 نوفمبر 2018
العربية

حكم تخصيص ذكر لكل مكان معين، كغرفة النوم، وغرفة الجلوس، والمطبخ

267536

تاريخ النشر : 04-11-2018

المشاهدات : 186

السؤال

هل يجوز تخصيص كل غرفة في المنزل لذكر ، أو تسبيح ، أو استغفار معين ، مثال : إذا دخلت المطبخ يكون لساني فقط مشغول بالاستغفار ، وإذا دخلت غرفة النوم يكون لساني فقط مشغول بالحمد ، وهكذا ، فهل هذا الفعل صحيح ؟

نص الجواب

الحمد لله

تخصيص العبادة بمكان أو زمان لم يرد في الشريعة: بدعة وإحداث في الدين.

ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خصص لكل مكان ذكرا، وكان له صلى الله عليه وسلم تسع غرف، فيها أهله رضي الله عنهن، ولو كان هذا خيرا لسبقنا إليه صلى الله عليه وسلم، ولدلّنا عليه، فهو معلم الناس الخير، وداعيهم إلى ما فيه الثواب والأجر.

قال الشاطبي رحمه الله: " فالبدعة إذن : عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ...

ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا، وما أشبه ذلك.

ومنها التزام العبادات المعينة، في أوقات معينة، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان، وقيام ليلته " انتهى من "الاعتصام" (1/ 37).

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: " الأصل في الأذكار والعبادات : التوقيف ، وألا يعبد الله إلا بما شرع . وكذلك إطلاقها أو توقيتها ، وبيان كيفياتها ، وتحديد عددها.

فما شرعه الله من الأذكار والأدعية ، وسائر العبادات ، مطلقا عن التقييد بوقت أو عدد أو مكان أو كيفية : لا يجوز لنا أن نلتزم فيه بكيفية أو وقت أو عدد ، بل نعبده به مطلقا كما ورد.

وما ثبت بالأدلة القولية أو العملية تقييده بوقت أو عدد أو تحديد مكان له أو كيفية، عبدنا الله به على ما ثبت من الشرع له" انتهى نقلا عن "مجلة البحوث" (21/ 52).

فلا يجوز التعبد بتخصيص ذكر بزمان أو مكان إلا أن يرد ذلك في الشرع.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات