الخميس 12 ربيع الأوّل 1442 - 29 اكتوبر 2020
العربية

سرق مال والدها الذي بحوزة أخيها فلم تخبر أباها وعوضته من مال زوجها

274271

تاريخ النشر : 04-08-2017

المشاهدات : 3741

السؤال

نحن نعيش في بلد ، ووالدي في بلد ، والدي قام بتسليم الفلوس التي بالبنك لأخي ، ويعطي كل شهر مبلغا لأمي من أجل مصروف البيت ، ونحن ٤ بنات ، ووذكران ، أنا وأختي الكبرى متزوجتان ، وأخي يضع مبلغا في المنزل من أجل الحالات الطارئة ، وفي يوم جاء أخي : وقال : إن المبلغ نقص بما يقدر ب ٢٠ ألف دولار ، وقال سوف أخرج الآن وقبل عودتي من أخذها يرجعها ، وخرج من البيت ، نحن لم نستوعب ما قال ، لكن أختي الكبرى اعترفت أنه سألها من شهر عن المال ، وقال : إنه يتهم والدتي ، وعندما سمعت والدتي انهارت ، ولم تصدق أن ابنها يشك بها في سرقة ، ووالدتي حجة ٣ مرات ، وحساسة جداً ، المهم لم نعلم أين المبلغ ، مع العلم إن أخي قال : إن المبلغ نقص أولا ١٠ آلاف دولار من سنة ونصف ، والآن من شهر نقص ١٠ آلاف ، وهو لم يعد يستطيع أن يتحمل ، وهو الوحيد الذي يملك مفتاح الخزنة ، أنا لم أصدقه ، وقلت : إنه هو من أخذ المبلغ من المعطيات التي أمامي ، ولم نستطع أن نقول لأبي لكي لا ينهار ، وهو سوف يتهم أخي طبعا ، ومن أجل أمي وأبي والحفاظ على العائلة قررنا وضع ٢٠ ألف دولار من مال زوجي فوق مال والدي ، ولكن أنا كرهت أخي على هذا الشيء ، ووالدتي لازالت غاضبة منه ، أنا لم أقتنع بهذا الحل ، وأعتبر أننا نكذب على والدي ، ومشتركين في الجريمة ، مع العلم أن أخي اقتنع أن يسدد لنا المبلغ على دفعات ؛ لأن المبلغ كبير ، الكل يشك في أخي ، ولكني خائفة ، فما موقفي من هذا الحل أمام الله ، أرجو المساعدة ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

الأصل إحسان الظن بالمسلم، وعدم اتهامه إلا ببينة، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) الحجرات/ 12

فلا يجوز اتهام الأخ أو غيره بالسرقة، وأما اتهام الأم فأقبح وأشنع.

ولا ينبغي أن يحملك هذا الظن على كراهية أخيك، فإن الأصل براءته.

وكان ينبغي بعد ادعاء السرقة الأولى، أن يشدد عليه، وأن يغير مفتاح الخزنة ويقال له إنك مسئول عن هذا المال ، ولا يقبل دعواك السرقة ، لأنه لا يملك أحد غيرك أن يأخذ المال.

ثانيا:

ما قمت به من تعويض هذا المال من مال زوجك ، وعدم إخبار أبيك مراعاة لحاله : لا يعتبر كذبا ، ولا مشاركة في الجريمة، بل هو عمل صالح يرجى ثوابه وعاقبته الحميدة لك ولزوجك، سواء تبرع زوجك بذلك، أو كان سيسترد المال من أخيك على دفعات ، كما قد يفهم من السؤال.

وينبغي أن يتم الاحتياط في حفظ هذا المال، وعدم تسليط أخيكم عليه ، ولا تمكينه منه ؛ ولو بوضعه في البنك، تجنبا لتكرار ما حصل.

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب