الجمعة 16 رجب 1440 - 22 مارس 2019
العربية

نسي الإمام التشهد الأول فقام، والمأموم بقي جالسا ولم يتابعه

278785

تاريخ النشر : 09-12-2017

المشاهدات : 3093

السؤال

أرجو إفادتي بما فعلت هل هو صحيح أم لا ؟ كنت أصلي مع الإمام ، ومتابع له ، لكن عندما وصلنا للركعة الثانية نسي الإمام قراءة التشهد الأول ، وقام ليكمل الصلاة ، لكن أنا جلست وقلت التحيات ، وانتظرته ، وأنا جالس إلى أن وصل للسجود في الركعة الثالثة ، وسجدت معه ، فقام للركعة الرابعة وقمت معه ، وقبل السلام سجد الإمام للسهو وسجدت معه ، ثم سلم الإمام وأنا أكملت صلاتي للركعة الرابعة ، ولم أسلم معه .

الحمد لله

الواجب على المأموم أن يتابع الإمام في صلاته.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ) رواه البخاري (689) ومسلم (411).

فإذا قام الإمام ولم يجلس للتشهد الأول سهوا، فعلى المأموم أن يتابعه ويقوم ولا يجلس ، كما جاءت بذلك السنة الصحيحة.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: ( صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ سَلَّمَ ) رواه البخاري (1224) ومسلم (570).

وسُئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:

" في صلاة العصر نسي الإمام أن يجلس للتشهد الأول، فذكره المأمومون، غير أنه أصر على القيام للركعة الثالثة دون قراءة التشهد، فتبعه الناس عدا رجلين، جلسا وقرآ التشهد، وبقيا جالسين حتى سجد الإمام سجدتي الركعة الثالثة، وقام للرابعة فقاما معه، وعليه فأصبحت للإمام ومن تبعه الرابعة، غير أنها بدون تشهد أول، وللرجلين الثالثة، وبعد التشهد الأخير سجد الإمام سجدتي السهو وسلم، وسجد جميع الناس للسهو مع الإمام بما فيهم الاثنان، غير أنهما لم يسلما معه، ولكن قاما فأتيا بالرابعة ... فأي الفريقين مصيب؟ جزاكم الله خيرا.

فأجاب: هؤلاء الذين قاموا مع الإمام هم المصيبون، والشخصان اللذان بقيا هما المخطئان، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قام عن التشهد الأول، فقام الناس معه ولم يجلسوا، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم ثم سلم، عليه الصلاة والسلام، وهاتان السجدتان بدلا من ترك التشهد الأول .

والتشهد الأول واجب عند بعض أهل العلم، وسنة مؤكدة عند آخرين، فتركها ينجبر بسجدتي السهو، والصواب أنه واجب لكن ليس من جنس الأركان، فإذا قام الإمام ، ولم يجلس فإن المأمومين يقومون معه، ينبهونه قبل أن يستتم، فإن نبهوه قبل أن يستتم ، وجب عليه أن يرجع، فإن لم يرجع قاموا معه؛ لأنه قد يكون جهل الحكم الشرعي، وقد يكون ما سمعهم .

فالواجب على كل حال أن يقوموا معه، ويكملوا معه، ويسجدوا معه ولا يجلس أحد منهم، هذا هو الواجب كما فعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل لهم: من كان كذا ، فليفعل كذا. بل أقرهم، فالشخصان اللذان جلسا قد أخطآ.

أما في غير هذه المسألة لو قام إلى ثالثة في الفجر، وهناك من يعلم أنه خطأ لا يقومون معه، يعني زيادة في الصلاة. أو قام إلى خامسة في الظهر لا يقومون معه، ينتظرون حتى يسلم ويسلمون معه مع التنبيه، وهكذا لو جلس عن نقص في الثالثة في الظهر، أو العصر، أو العشاء ينبهونه، فإن تنبه وإلا قاموا وكملوا صلاتهم " انتهى. "فتاوى نور على الدرب" (12 / 370 - 372).

فالحاصل؛ أن جلوسك وعدم متابعتك للإمام تصرف غير صحيح ، وكان الواجب عليك أن تتابعه.

وللأهمية راجع الفتوى رقم (152929).

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات