الاثنين 15 ذو القعدة 1441 - 6 يوليو 2020
العربية

هل تجوز التسمية في الخلاء عند نزع الثياب؟

286684

تاريخ النشر : 20-01-2018

المشاهدات : 6149

السؤال

هل يُشرع الجهر بذكر ( بسم الله ) عند وضع الثياب في الخلاء كما أجاز بعض أهل العلم الجهر به قبل الشروع بالوضوء كالإمام بن باز؟

الحمد لله 

أولاً : 

التسمية عند نزع الثياب، وردت فيها أحاديث ضعيفة، نصت على أن الحكمة من ذلك أنها تستر عورة الإنسان من أعين الجن، وصححها الألباني بمجموعها، راجع الفتوى رقم (181740).

ثانياً : 

يكره ذكر اسم الله تعالى في بيوت الخلاء؛ لأنه محل غير محترم.

وأما التسمية على الوضوء خاصة ، إذا كان الوضوء يتم في بيت الخلاء، ففيه خلاف بين أهل العلم ، مبني على حكم التسمية للوضوء:

فمن يرى بوجوب التسمية ، لا يرى حرجا في التسمية داخل بيت الخلاء ، لأن الإتيان بالواجب مقدم على اجتناب المكروه، وعلى هذا الأساس أجاز الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى التسمية للوضوء داخل بيت الخلاء.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:

" لا بأس أن يتوضأ داخل الحمام، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ويسمي عند أول الوضوء، يقول: (بسم الله)؛ لأن التسمية واجبة عند بعض أهل العلم، ومتأكدة عند الأكثر، فيأتي بها وتزول الكراهة؛ لأن الكراهة تزول عند وجود الحاجة إلى التسمية، والإنسان مأمور بالتسمية عند أول الوضوء، فيسمي ويكمل وضوءه " انتهى. "مجموع فتاوى ابن باز" (10 / 28).

وعلى هذا لا يصح قياس التسمية عند نزع الثياب على تسمية الوضوء؛ لأن التسمية عند نزع الثياب ليست واجبة، وحتى على القول باستحباب التسمية على الوضوء ، فإنها آكد ولا شك من التسمية عند لبس الملابس ونحوها .

فلهذا تكره هذه التسمية في بيت الخلاء.

لكن لا بأس من استحضارها في القلب دون تلفظ.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

" وإذا كان في الحمام، فقد قال أحمد: "إذا عطس الرجل حمد الله بقلبه"، فيُخَرَّج من هذه الرواية أنه يُسمِّي بقلبه " انتهى. "الشرح الممتع" (1 / 159 - 160).

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات