الأحد 2 صفر 1442 - 20 سبتمبر 2020
العربية

هربت من بيت أبيها وتزوجت دون ولي وحملت فما الواجب؟

287198

تاريخ النشر : 12-02-2020

المشاهدات : 3123

السؤال

يوجد فتاة كانت تعانى من مشاكل نفسية وعصبية، وتركت بيت أبيها وبلدته، وسافرت إلى العاصمة، وسكنت مع امرأة لا تعرفها فى شقة واحدة، وشاهدها شاب يعمل فى محل ملابس، وأراد أن يتزوجها، فأخبرها، فقالت له : ليس لى أهل؛ لأنى تركت بيت أبى، وأخبرته بكل شيء، وأراد الشاب أن يتزوجها، ولكن ليس معها أحد يتولى أمرها، فقامت بتولية خال هذا الشاب، وذهب إلى المأذون، وتمم الزواج، والآن هي حامل، وبعد فترة قرر الشاب أن يخبر أهلها عن مكان ابنتهم، وأخبرهم أنها بمأمن معه، وأنه عقد عليها . السوال هنا : هل هذا الزواج صحيح أم باطل، مع العلم إنه يوجد وثيقة زواج من المحكمة، ولكن نحن نسأل عن الشرع ، ولا يعنينا المحكمة، وتعهد الشاب أن يجلس مع أهلها ليتفقان على ما يرغبون من المقدم والمؤخر، وهذه الأشياء التى يعرفها كل الناس، فهل هذا الزواج صحيح أم لا ، فهي حامل الآن ؟

نص الجواب

الحمد لله.

أولا:

يشترط لصحة النكاح أن يعقده ولي المرأة، أو وكيله، في حضور شاهدين مسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ  رواه أبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، وقوله صلى الله عليه وسلم:  لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل  رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم (7557).

هذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو الصواب الموافق للنصوص.

وذهب الحنفية إلى صحة النكاح بدون ولي، وبقولهم تأخذ بعض المحاكم.

ونظرا لاختلاف العلماء في صحة هذا العقد، فإنه إذا حكم به الحاكم ، أو القاضي : لم يُنقض حكمه.

وأما لو خلا النكاح من الولي والشاهدين، فإنه يكون باطلا اتفاقا.

وعليه ؛ فما دام هذا النكاح تم على يد مأذون ، وخرجت به وثيقة من المحكمة : فإنه لا ينقض، ولهما الاستمرار فيه.

فإن أرادا الاحتياط، فليعد الزوج العقد مع ولي المرأة ، في حضور شاهدين، فيقول الولي: زوجتك بنتي فلانة، ويقول الرجل: قبلت الزواج من بنتك فلانة، ولا حاجة إلى وجود مأذون في هذه الحالة ، أو إعلام الناس بتجديد العقد، إلا أن تكون في أول الحمل ويروا المصلحة في إعلان النكاح كأن شيئا لم يكن من قبل، فلهم إعلانه والاحتفال به ونحو ذلك.

ثانيا:

يستحب ذكر المهر في عقد النكاح، ويصح العقد بدونه، ويكون للزوجة مهر مثلها من النساء.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/182) : " النكاح يصح من غير تسمية صداق , في قول عامة أهل العلم . وقد دل على هذا قول الله تعالى : (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ) .

وروي أن ابن مسعود سئل عن رجل تزوج امرأة , ولم يفرض لها صداقا , ولم يدخل بها حتى مات , فقال ابن مسعود : (لها صداق نسائها , لا وكس ولا شطط , وعليها العدة , ولها الميراث . فقام معقل بن سنان الأشجعي , فقال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق , امرأة منا مثل ما قضيت) أخرجه أبو داود والترمذي , وقال : حديث حسن صحيح " انتهى .

فإذا لم يكن تم الاتفاق على مهر معين، فللزوجة مهر مثلها من أخواتها وقريباتها.

وإن كان قد تم الاتفاق على مهر معين، فهو المهر اللازم لها، سواء كان معجلا أو مؤجلا.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب