الإثنين 12 صفر 1440 - 22 اكتوبر 2018
العربية

حكم الصلاة على سجاد استعمله الكفار

294114

تاريخ النشر : 16-09-2018

المشاهدات : 96

السؤال

انتقلت للسكن في شقة بألمانيا لأسباب الدراسة ، ومعظم أرض الشقة مغطاة بسجاد موكيت ، وكان يسكنها من قبلي ولفترة طويلة طلاب غير مسلمين ، والحمام داخل الشقة. السؤال: هل أعتبر أن الأصل الطهارة في هذه السجادة ، فأصلي عليها وأدوسها بلا حرج ؟ علما بأنه لا نجاسة ظاهرة عليها، ولا يمكن إزالة السجادة من على الأرض.

الحمد لله

يجوز أن تصلي على هذا السجاد وأن تجلس عليه؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة.

ومن قواعد الفقه: "الأصل طهارة الأعيان".

قال الشيخ السعدي رحمه الله في منظومة القواعد:

والأصلُ في مياهنا الطهارةْ ... والأرضِ والثيابِ والحِجارةْ

وقد يتعارض هذا الأصل ، مع الظاهر، كأن يقوى احتمال النجاسة خاصة في ثياب الكفار التي تلي عوراتهم.

قال الشيخ عبد المحسن الزامل في "شرح قواعد السعدي" ، ص120:

"ثياب وأواني الكفار : هل هي نجسة أم طاهرة؟ فبعضهم قال إنها طاهرة؛ لأن الأصل الطهارة، وبعضهم قال: هي نجسة ؛ لأن الكافر لا يتورع عن النجاسات في بدنه وثيابه .

وبعضهم فَصَّل فقال: يُفرّق بين الثياب التى تلى عوراتهم ، فيُحكَم بنجاستها لأنه يَقْوَى الظاهر، ويغلب على الظن نجاستها، وما لم تلِ عورأتهم فإنها طاهرة.

فلذلك نقول: إذا علم نجاسته كان نجساً، وإذا علم طهارته كان طاهراً، وإذا شك فإنه لا عبرة بالشك حتى يزول الشك باليقين، هذه تفاصيل قاعدة تعارض الأصل مع الظاهر" انتهى.

وينظر: "موسوعة القواعد الفقهية" ، محمد صادق البرنو (6/ 311).

والحاصل أنه لا حرج عليك لو صليت على هذا السجاد عملا بالأصل .

ويتأيد هذا الأصل بأنك لا ترى أثرًا للنجاسة على السجاد .

ولو اتخذت لصلاتك فراشا خاصا مراعاة للنظافة ، فهو حسن.

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (151162) .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات