الأربعاء 17 رمضان 1440 - 22 مايو 2019
العربية

حلفت على تغطية شعرها حتى ينمو

299295

تاريخ النشر : 07-02-2019

المشاهدات : 436

السؤال

أخبرني أبي أن أحلف ، وحلفت برضاي أن أغطي شعري ؛ حتى ينمو ، ولم أحدد وقتا ، أو نمو طول معين ، أتممت شهر ، وازداد طوله قليلا ، فما حكم عدم تغطيته ؟

الحمد لله

اتفق أهل العلم على أن الحالف يرجع في يمينه إلى نيته ومقصده .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

" واتفقوا على أنه يرجع في اليمين إلى نية الحالف إذا احتملها لفظه " انتهى من "مجموع الفتاوى" (32 / 86).

ودليل هذا حديث رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:   إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى  رواه البخاري (1) ومسلم (1907).

ومن قواعد أهل العلم: " أن مقاصد اللفظ على نية اللافظ " انتهى من "الأشباه والنظائر" للسيوطي (1 / 81).

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم : (138062) .

وبناء على هذا؛ فعليك أن ترجعي إلى قصدك أثناء القسم؛ ماذا كان قصدك من طول الشعر الذي جعلتيه الغاية لنزع غطاء الرأس؟

فإن كنت قد ذهلت عن نيتك أو نسيت أو لم تنوي شيئا معينًا ؛ ففي هذه الحال عليك أن ترجعي إلى ما يسميه أهل العلم "بساط اليمين"  أو "سبب اليمين"؛ وهو سببها والدافع إليها.

قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى:

" والأصل في هذا الباب – أي باب اليمين- مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نظر إلى بساط قصته وما أثاره على الحلف " انتهى من "الكافي" (1 / 452).

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:

" والمقصود: أن النية تؤثر في اليمين تخصيصا وتعميما وإطلاقا وتقييدا .

والسبب: يقوم مقامها عند عدمها ، ويدل عليها ، فيؤثر ما يؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به، ولا يحمل الناس على ما يقطع أنهم لم يريدوه بأيمانهم " انتهى من "اعلام الموقعين" (5 / 534 - 535).

فعليك أن تنظري إلى السبب الذي أغضب والدك، حتى أمرك بتغطية رأسك؛ فمثلا إذا كانت نوعية الحلاقة هي التي أثارته؛ فعليك في هذه الحال أن تنتظري إلى أن تزول آثار هذه النوعية من الحلاقة، فإذا طال الشعر إلى مقدار تزول به آثار ومعالم هذه الحلاقة، فيكون هذا حدا للامساك عن تغطية رأسك.

أو كان شعرك له طول معين فقمت بتقصيره؛ فأثاره هذا التقصير، ففي هذه الحال يكون رجوع الشعر إلى ما كان عليه هو الغاية ...

أو كان شعرك أقصر من المعتاد في شعور النساء، فعليك أن تدعيه حتى يطول الطول المعتاد لنسائكم . وهكذا .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات