الثلاثاء 10 ربيع الأوّل 1442 - 27 اكتوبر 2020
العربية

لا ينزل عليها إلا صفرة في وقت العادة فهل تكون حيضا ؟

300708

تاريخ النشر : 16-09-2019

المشاهدات : 6406

السؤال

الدورة الشهرية تأتي لمدة ثلاثة أو أربعة أيام ، وينقطع الدم ، ويبقى علي إفرازات صفراء أو سائل أصفر ، وعندما سألت الطبية عنها قالت : هي تسلخات من جدار الرحم ، يعني أحيانا تمر علي شهور لا أرى دما ، فقط هذه الإفرازات وقت الدورة الشهرية ، وأحياناً مصاحبة للدم . السؤال الأول : في وقت الدورة هل أعتبر هذه الإفرزات الغير مصاحبة للدم دورة شهرية وأتوقف عن الصلاة أم أصلي ؟ السؤال الثاني : وأشهر أخرى يأتي الدم أربعة أيام ، ويتوقف ، وتبقى الإفرزات ، فهل عند توقف الدم أصلي حتى وإن نزلت علي هذه الإفرازات ؟ علماً في السابق كانت دورتي سبعة أيام ، وأنا عمري الآن 39 سنة .

الجواب

الحمد لله.

الحيض هو الدم السائل المعروف.

وأما الصفرة أو الكدرة فلها أحوال:

1- فما نزل من الصفرة متصلا بالدم، قبله أو بعده ، فله حكم الحيض؛ لما روى مالك في الموطأ (130) عن أم علقمة أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ ؟

فَتَقُولُ لَهُنَّ : لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ . تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ".

ورواه البخاري معلقاً "كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره".

والدُّرْجة: هو وعاء صغير تضع المرأة فيه طيبها ومتاعها. وينظر: "النهاية" لابن الأثير (2/ 246).

والكرسف: القطن.

2- وما نزل بعد تحقق الطهر، فلا يعد شيئا؛ لقول أم عطية رضي الله عنها: " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً " رواه أبو داود (307).

والطهر يتحقق بنزول القصة البيضاء، أو بحصول الجفاف التام، بحيث لو وضعت المرأة قطنة خرجت نظيفة، لا أثر عليها من دم أو صفرة أو كدرة.

3- وإن نزلت الصفرة مجردة عن الدم: فإذا كانت في "زمن العادة" : فإنها حيض، عند جمهور الفقهاء.

جاء في "الموسوعة الفقهية":

"ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ : حَيْضٌ ؛ لأَنَّهُ الأَصْلُ فِيمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ فِي زَمَنِ الإِمْكَانِ ، وَلأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَيْهَا بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ : فَتَقُولُ لَهُنَّ : لا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ . تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضِ " . "الموسوعة الفقهية" (18/295).

وقال ابن رجب الحنبلي، رحمه الله:

" ودل قول عائشة - رضي الله عنها - هَذا ، على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض : حيض.

وأن : من لها أيام معتادة تحيض فيها ، فرأت فيها صفرة أو كدرة؛ فإن ذَلِكَ يكون حيضاً معتبراً.

وهذا قول جمهور العلماء، حتى إن مِنهُم مِن نقله إجماعاً، مِنهُم: عبد الرحمن بنِ مهدي وإسحاق بنِ راهويه، ومرةً خص إسحاق حكاية الإجماع بالصفرة دونَ الكدرة.

ولكن ذهب طائفة قليلة، مِنهُم: الأوزاعي وأبو ثور وداود وابن المنذر وبعض الشافعية إلى أنه لا يكون ذَلِكَ حيضاً حتى يتقدمه في مدة العادة دم." انتهى. من "فتح الباري" (2/125-126).

وينظر: جواب السؤال رقم : (179069) ، ورقم : (201425) ، ورقم : (227150) .

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب