الاثنين 20 ذو القعدة 1440 - 22 يوليو 2019
العربية

أفضلية النوم على الجانب الأيمن لا تتعارض مع ما يذكره الأطباء من فوائد النوم على الجانب الأيسر

306719

تاريخ النشر : 30-06-2019

المشاهدات : 579

السؤال

إذا كان عمل من أمور الدنيا توصي العلوم الطبية بفعله بطريقة محدودة في حين أن السنة النبوية توصي خلاف ذلك ، فعلى سبيل المثال: نحن نعلم أن النوم على الجانب الأيمن ثابت من السنة ، وقد أشار بعض العلماء أيضاً إلى فوائد النوم على الجانب الأيمن إلا أن بعض الأبحاث الطبية تشير اليوم إلى مزايا وفوائد النوم على الجانب الأيسر ووصف مزاياها، آمل إرشادنا حول هذه المسألة .

نص الجواب

الحمد لله

أولا:

كان من هديه صلى الله عليه وسلم  أن ينام على جنبه الأيمن، ويضع يده اليمنى تحت خدِّه الأيمن، وأرشد إلى ذلك صلى الله عليه وسلم.

فعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ ...) الحديث رواه البخاري (2239) ، ومسلم (4884).

قال الحافظ ابن حجر: "وَخَصَّ الأَيْمَن لِفَوَائِد : مِنْهَا أَنَّهُ أَسْرَع إِلَى الانْتِبَاه ، وَمِنْهَا أَنَّ الْقَلْب مُتَعَلِّق إِلَى جِهَة الْيَمِين فَلا يَثْقُل بِالنَّوْمِ ، وَمِنْهَا قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : هَذِهِ الْهَيْئَة نَصَّ الأَطِبَّاء عَلَى أَنَّهَا أَصْلَح لِلْبَدَنِ ، قَالُوا يَبْدَأ بِالاضْطِجَاعِ عَلَى الْجَانِب الأَيْمَن سَاعَة ، ثُمَّ يَنْقَلِب إِلَى الأَيْسَر لأنَّ الأَوَّل سَبَب لانْحِدَارِ الطَّعَام ، وَالنَّوْم عَلَى الْيَسَار يَهْضِم لاشْتِمَالِ الْكَبِد عَلَى الْمَعِدَة " انتهى من "فتح الباري" (11/ 110).

وينظر في الفوائد الصحية للنوم على الجانب الأيمن ، وفي أضرار النوم على الجانب الأيسر:

http://bit.ly/2XHQTGb

ثانيا:

هناك العديد من المواقع التي تذكر فوائد صحية للنوم على الجانب الأيسر، ينظر منها:

http://bit.ly/2JG3a8P

والنوم على الجانب الأيسر يستحبه الأطباء لما فيه أيضا من الراحة وطيب النوم .

فلعل من حكمة الشرع في ذلك ، إن ثبت أن النوم على الجانب الأيسر أروح له ، وأطيب لنومه : أن يكون النوم خفيفا، يعين على تحصيل فضيلة الصلاة بالليل .

لكن لو احتاج الإنسان إلى هذا الاسترواح ، ونام على جنبه الأيسر : فذلك جائز، ولا حرج عليه فيه ؛ وقصارى أمره : يكون خلاف الأولى .

قال ابن القيم رحمه الله : " وفي اضطجاعه على شقه الأيمن سر، وهو أن القلب معلق في الجانب الأيسر، فإذا نام الرجل على الجنب الأيسر، استثقل نوما، لأنه يكون في دعة، واستراحة، فيثقل نومه.

فإذا نام على شقه الأيمن، فإنه يقلق ولا يستغرق في النوم، لقلق القلب ، وطلبه مستقره، وميله إليه.

ولهذا استحب الأطباء النوم على الجانب الأيسر، لكمال الراحة وطيب المنام!!

وصاحب الشرع يستحب النوم على الجانب الأيمن، لئلا يثقل نومه ، فينام عن قيام الليل.

فالنوم على الجانب الأيمن أنفع للقلب ، وعلى الجانب الأيسر أنفع للبدن، والله أعلم" انتهى من "زاد المعاد" (1/ 311).

وقال أيضا: "وأنفع النوم أن ينام على الشق الأيمن؛ ليستقر الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقرارا حسنا، فإن المعدة أميل إلى الجانب الأيسر قليلا، ثم يتحول إلى الشق الأيسر قليلا، ليسرع الهضم بذلك، لاستمالة المعدة على الكبد، ثم يستقر نومه على الجانب الأيمن؛ ليكون الغذاء أسرع انحدارا عن المعدة، فيكون النوم على الجانب الأيمن بداءة نومه ونهايته.

وكثرة النوم على الجانب الأيسر: مضر بالقلب، بسبب ميل الأعضاء إليه، فتنصب إليه المواد" انتهى من "زاد المعاد" (4/ 220).

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: "هل يأثم المسلم إذا نام على يده اليسرى؟

فأجاب: لا حرج في ذلك؛ لكن الأفضل أن يبدأ النوم على اليمنى، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ باليمنى ويقول صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم فراشه فليتوضأ ثم ليضطجع على جنبه الأيمن) ، هذا هو الأفضل، أن يبدأ النوم في الليل على جنبه الأيمن وهو على طهارة، هذا هو الأفضل، وإن نام على يساره فلا حرج، وإذا بدأ النوم ثم انقلب فلا بأس" انتهى من "فتاوى نور على الدرب":

http://bit.ly/2LODUQD

والحاصل:

أن الأفضل هو النوم على الجانب الأيمن ، ولا حرج في النوم على الجانب الأيسر لا سيما مع الحاجة إلى مزيد من الراحة.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات