الخميس 24 ربيع الأوّل 1441 - 21 نوفمبر 2019
العربية

من عليه كفارة الجماع في نهار رمضان يباح له الوطء قبل التكفير وفي ليالي الشهرين المتتابعين

314076

تاريخ النشر : 03-10-2019

المشاهدات : 663

السؤال

سؤال أريد نقل إجابته لصديقة ، علمت أن كفارة الجماع فى نهار رمضان مثل كفارة الظهار ، ولكن هل يحُرم على الزوج أن يجامع زوجته قبل أن يقضى الكفارة التى عليه مثل الحكم فى كفارة الظهار ؟ أم أن الأمر مختلف فى هذه النقطة بخصوص كفارة القضاء فى نهار رمضان فيجوز له جماعها قبل قضاء الكفارة ؟

نص الجواب

الاجابة

الحمد لله

كفارة الجماع في نهار رمضان، ككفارة الظهار: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لما روى البخاري (6709) ومسلم (1111) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ:  وَمَا شَأْنُكَ؟  قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ:  تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟   قَالَ: لاَ. قَالَ:  فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟   قَالَ: لاَ. قَالَ:  فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟  قَالَ: لاَ. قَالَ:  اجْلِسْ  فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالعَرَقُ المِكْتَلُ الضَّخْمُ - قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ  قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ:  أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ  ".

لكن في الظهار يحرم وطء الزوجة قبل التكفير، لقوله تعالى:  وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ   المجادلة/3، 4 .

وأما في كفارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة القتل، فيجوز الوطء قبل التكفير رأسا، ويجوز في ليالي الشهرين المتتابعين.

قال في "كشاف القناع" (2/ 327): "(ولا يحرم الوطء هنا قبل التكفير، ولا في ليالي صوم الكفارة) ذكره في الرعاية والتلخيص، ككفارة القتل بخلاف كفارة الظهار. والفرق واضح" انتهى.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات