الثلاثاء 14 شعبان 1441 - 7 ابريل 2020
العربية

يحتاج إلى نقود فهل يبيع جزءا من شقته بثمن حال على أن يعود فيشتريه بثمن مؤجل أزيد ؟

317259

تاريخ النشر : 25-03-2020

المشاهدات : 343

السؤال

اشتريت شقة في مجمع سكني استثماري، وسددت جميع المبلغ عدا جزء اتفقنا في العقد أنه يسدد بعد حصولي على قرض بدون فائدة من مصرف حكومي، إلا إن المصرف لم يعطني القرض، وتأخر الموضوع، حيث أسكن في الشقة منذ سنتين، ويريد صاحب المجمع أن يعيد إلي أموالي التي دفعتها، وأن أخلي الشقة، فهل يمكن بيع جزء من الشقة بما يعادل المبلغ المترتب بذمتي لأحد أقربائي بنظام المرابحة على أن اشتري منه ذلك الجزء بمبلغ فيه ربح يسدد بعد مدة، علما إني لا أملك غير هذا السكن؟

نص الجواب

الحمد لله

يجوز للإنسان أن يبيع جزءا مما يملك بالمرابحة أو بالمساومة لغيره، لكن لا يجوز الاتفاق على أنه سيشتري منه ما باعه، لما في ذلك من الحيلة على الربا.

وبيان ذلك أن من باع شيئا بمائة مثلا، مع الاتفاق على أنه سيعود ويشتريه بمائة وعشرين مؤجلة، فحقيقة الأمر أنه أخذ مائة، على أن يردها مائة وعشرين، والسلعة في مكانها؛ فهذه حيلة ظاهرة على القرض الربوي، وليس البيع مقصودا بحال.

وهذه المسألة تسمى "عكس العينة" وهي محرمة عند الجمهور.

قال في الروض المربع: " وأما عكس مسألة العينة، بأن باع سلعة بنقد، ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة، فنقل أبو داود: يجوز بلا حيلة.

ونقل حرب أنها مثل مسألة العينة. وجزم به المصنف في الإقناع، وصاحب المنتهى، وقدمه في المبدع، وغيره. قال في شرح المنتهى: وهو المذهب؛ لأنه يُتخذ وسيلة للربا، كمسألة العينة" انتهى من "الروض مع الحاشية" (4/ 385).

والحيلة هنا ظاهرة، فهو حرام على القولين.

وقال الشيخ أبو عمر الدبيان في "موسوعة المعاملات" (11/ 390) "عكس العينة: وهو أن يبيع سلعة بنقد، ثم يشتريها بأكثر منه نسيئة.

وقد نص أحمد في رواية حرب على أن هذه الصورة لا تجوز، إلا أن تتغير السلعة، فهي كمسألة العينة سواء، وهي عكسها صورةً.

وفي الصورتين: قد ترتب في ذمته دراهم مؤجلة، بأقل منها نقداً، لكن في إحدى الصورتين البائع هو الذي اشتغلت ذمته، وفي الصورة الأخرى: المشتري هو الذي اشتغلت ذمته.

قال ابن القيم: لا فرق بينهما ... وليس في النص ما يدل على اختصاص العينة بالصورة الأولى حتى تتقيد به نصوص مطلقة على تحريم العينة" انتهى.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات