الثلاثاء 11 صفر 1442 - 29 سبتمبر 2020
العربية

حكم لحم الغرير

318407

تاريخ النشر : 25-12-2019

المشاهدات : 5106

السؤال

هل يجوز أكل لحم الغُرَيْر، والاستشفاء بشحمه، حيث يدهن على بدن الإنسان؟

الحمد لله.

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ "رواه البخاري (5530)، ومسلم (1932).

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

" له ناب يفترس به، وليس بشرط أن يفترس الرجال، أو يفترس المواشي، فقد تفترس الأشياء الصغيرة " انتهى من "الشرح الممتع" (15 / 19).

ولهذه العلة حرمت طائفة من أهل العلم أكل ابن عرس.

قال ابن قدامة رحمه الله تعالى :

" وابن آوى، والنمس، وابن عرس، حرام.

سئل أحمد عن ابن آوى وابن عرس فقال: كل شيء ينهش بأنيابه فهو من السباع.

وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه .

وقال الشافعي: ابن عرس حلال؛ لأنه ليس له ناب قوي، فأشبه الضب ...

ولنا، أنها من السباع، فتدخل في عموم النهي، ولأنها مستخبثة، غير مستطابة..." انتهى من "المغني" (13 / 320 - 321).

والغُرَيْر: من أشبه الحيوانات بابن عرس، حتى إنهم جعلوهما من فصيلة واحدة للشبه الذي بينهما؛ وهو أشد افتراسا وسبعية من ابن عرس.

جاء في "الموسوعة العربية العالمية" (17 / 100 - 101):

" الغرير نوع من الحيوانات الحافرة ، من فصيلة ابن عرس...

يتميز الغرير بجسم قصير وعريض وأقدام سوداء ومخالب طويلة وذنب كثيف الشعر. وللغرير سيقان قصيرة وقوية تكسبه مشية متهادية ، ويتميز بعلامات تغطي وجهه. وتتكون هذه العلامات عادة من اللونين الأسود والأبيض...

تصطاد حيوانات الغرير فريستها في الليل. وهي تحاول أن تتفادى أعداءها عن طريق التقهقر، أو عن طريق الاختباء في خنادق تحفرها بنفسها تحت الأرض . وإذا ما حوصرت هذه الحيوانات تقاتل بشراسة، وتستخدم مخالبها وأسنانها.

ويعيش الغرير الأوراسي على نظام غذائي حيواني ونباتي، حيث يتغذى بالفاكهة والجذور والحبوب والفطريات والحشرات والقواقع والطيور والثدييات الصغيرة...

يعيش الغرير الأمريكي في الخلاء أكثر من حيوانات الغرير الأخرى، ويمتاز غذاؤه باللحوم أكثر من غيره.

وهو غالبا ما يصطاد السناجب وكلاب البراري والقوارض والأرانب والطيور والحشرات والسحالي..." انتهى.

كما يظهر من الصور الواصفة له أنه من ذوات الأنياب.

فالحاصل؛ أن الذي يترجح أن علة التحريم متحققة فيه.

ثانيا:

التداوي بشحمه بالادهان به -إذا ثبت نفعه- ليس من جنس الأكل المحرم؛ بل هو من باب التلطخ بالنجاسة للحاجة، مع الحرص على غسلها عند القيام إلى الصلاة، فهذا يجوز كما سبق في جواب السؤال رقم : (149804).

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب