الأربعاء 17 ربيع الآخر 1442 - 2 ديسمبر 2020
العربية

ولد محضون عند أمه ، ويرغب الوالد في أن يبيت عنده

319587

تاريخ النشر : 01-04-2020

المشاهدات : 915

السؤال

تم طلاق قريبتي من زوجها طلاقا بائنا، وهى تسمح له بأن يرى أولاده فى أي وقت، حتى لو يوميا، ولكنها لا تسمح لهم بالبيات مع والدهم، وهو يطالب بأن يبيتوا معه حتى ولو يوم بالإسبوع، مع العلم إن أولادها بنتان، سن ١٠، و٧ سنوات، فهل هى بذلك آثمة، وتخالف شرع الله تعالى فى ذلك؟

الجواب

الحمد لله.

اتفق العلماء على أن للوالد حق زيارة أولاده ورؤيتهم ، إذا كانوا في حضانة أمهم.

جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (17 / 317):

" لكل من أبوي المحضون إذا افترقا : حق رؤيته وزيارته، وهذا أمر متفق عليه بين الفقهاء، لكنهم يختلفون في بعض التفاصيل " انتهى.

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (21 / 205):

" إذا خرجت الزوجة من بيت الزوجية ، أو حصلت فرقة بين الزوجين بطلاق مثلا، وبينهما مولود أو أكثر : فإنه لا يجوز في الشريعة الإسلامية أن يمنع أحدهما الآخر من رؤية المولود بينهما ، وزيارته.

فإذا كان المولود مثلا في حضانة أمه : فلا يجوز لها منع والده من رؤيته وزيارته؛ لأن الله سبحانه أوجب صلة الأرحام بقوله تعالى: ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ) .

وفي الحديث: (مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ).

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بكر أبو زيد ، صالح الفوزان ، عبد الله بن غديان ، عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ " انتهى.

فإذا كانت والدة البنتين تسمح لوالدهما بزيارتهما ، فقد قامت بما يجب عليها، ولا يلزمها أن تتركهما تبيتان عنده؛ لا سيما إن خشيت مفسدة في ذلك، كأن يفسد أولادها عليها، أو يحملهم على ترك الإقامة مع أمهم، أو نحو ذلك.

لكن إن سمحت بذلك فهو أمر مشروع؛ لأن الحضانة حق لها لا عليها، فلها أن تتخلى عن بعض حقوقها في الحضانة لوالدهما.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

" والحضانة حق للحاضن، لا حق عليه.

وعلى هذا : فإذا أراد أن يتخلى عنها لمن دونه ، جاز له ذلك " انتهى من "الشرح الممتع" (13 / 536).

والنصيحة في مثل حالكم هذا؛ إن كان الوالد صالحا ، ولا يخشى منه أن يفسد البنتين على أمهما ، أن تسمح لهما بالمبيت عنده أحيانا ، دفعا للخصومة والمنازعة ، لئلا يكون لذلك ضرر وأثر على البنات .

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب