الاثنين 12 ربيع الأوّل 1443 - 18 اكتوبر 2021
العربية

فضل صداع الرأس للمؤمن

322838

تاريخ النشر : 23-02-2020

المشاهدات : 62506

السؤال

هل ذكر عن ابن رجب الحنبلي أنه قال : " صداع الرأس من علامات أهل الإيمان وأهل الجنة" ؟

الجواب

الحمد لله.

لعل المقصود بهذا؛ هو قول ابن رجب رحمه الله تعالى في رسالته "البشارة العظمى للمؤمن بأن حظه من النار الحمى"، حيث قال:

" وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا تصيبه الحمى والصداع من أهل النار، فجعل ذلك من علامات أهل النار، وعكسه من علامات المؤمنين " انتهى من "مجموع رسائل ابن رجب" (2 / 380).

واستدل لهذا بما رواه الإمام أحمد في "المسند" (14 / 123)، والبخاري في "الأدب المفرد" (495)، والنسائي في "السنن الكبرى" (7 / 50)، وغيرهم:

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

" أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَعْرَابِيٍّ:  هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ 

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟

قَالَ:  حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَالدَّمِ  .

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا وَجَدْتُ هَذَا.

قَالَ:  يَا أَعْرَابِيُّ هَلْ أَخْذَكَ هَذَا الصُّدَاعُ؟ 

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الصُّدَاعُ؟

قَالَ:  عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ .

قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا.

فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا  .

ورواه الحاكم في "المستدرك" (1 / 347)، وقال: " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "، ووافقه الذهبي.

وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى

" إسناده حسن؛ لحال محمد بن عمرو.

ومن طريقه: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، (495)، والحاكم (1/ 347)، وأحمد (2/ 332)، وهناد في "الزهد" (1/ 246/426)، وعنه: المؤلف ـ كما ترى ـ، والبزار (1/ 368/778) كلهم عنه.

وتابعه أبو مبشر، عن سعيد ... به: أخرجه أحمد (1/ 366 - 367).

فبِه صح الحديث " انتهى من "التعليقات الحسان" (4 / 460).

قال ابن حبان رحمه الله تعالى:

" قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: ( مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا )، لفظة إخبار عن شيء ، مرادها الزجر عن الركون إلى ذلك الشيء ، وقلة الصبر على ضده، وذلك أن الله جل وعلا جعل العلل في هذه الدنيا ، والغموم والأحزان : سبب تكفير الخطايا عن المسلمين، فأراد صلى الله عليه وسلم إعلام أمته : أن المرء لا يكاد يتعرَّى عن مقارفة ما نهى الله عنه في أيامه ولياليه ، وإيجاب النار له بذلك ، إن لم يتفضل عليه بالعفو، فكأن كل إنسان مرتهن بما كسبت يداه، والعلل تكفّر بعضها عنه في هذه الدنيا؛ لا أن من عوفي في هذه الدنيا يكون من أهل النار " انتهى من"الإحسان" (7 / 180).

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب