الثلاثاء 14 شعبان 1441 - 7 ابريل 2020
العربية

مرويات منسوبة إلى السلف في الترغيب في المولد، ذكرت في كتاب "النعمة الكبرى"

325453

تاريخ النشر : 24-03-2020

المشاهدات : 179

السؤال

هل أقوال الخلفاء الراشدين المذكورة في "النعمة الكبرى" للعالم لابن حجر الهيتمي المكي صحيحة ؟ فابن حجر المكّي في كتابه الشهير "النعمة الكبرى" يقتبس الأقوال المباركة للخلفاء الراشدين فيما يتعلق بالمولد الشريف. فمثلا: يقول عمر: من يحترم المولد الشريف للنبي فهو كما لو أنه أحيا الدين .

الحمد لله

وقفنا على الكتاب الذي سألت عنه، ومذكور فيه أنه مطبوع في استنبول؛ والذي يقطع به أن هذه الطبعة إما مكذوبة على ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى.

أو أن الطابع لم يتحقق من النسخة، فلعله وجد نسخة مخطوطة باسم "النعمة الكبرى" وكان يعلم أن لابن حجر كتابا بهذا العنوان فظنه هو فنسبه إليه؛ والطبعة خالية من أي توثيق للكتاب.

ومن الأدلة على عدم صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن حجر هو أن الكتاب مفتتح بجملة من الأخبار المكذوبة على الخلفاء الأربعة الراشدين وجماعة من السلف؛ يزعم فيها أنهم كانوا يحثون على تعظيم المولد؛ وهذا مناقض تماما لما ورد في كتاب ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى المطبوع بعنوان "إتمام النعمة الكبرى"، في سياق بيان سبب تأليفه للكتاب، حيث قال:

" دعاني إلى ذلك اختلاف الناس في أصل عمل المولد، وهل هو بدعة أو لا، وإكثار القصاص والوعاظ من ذكر أخبار موضوعة وحكايات وأشعار مصنوعة غير مستحيين من الله ورسوله ، في الكذب عليهما عمدا تارة ، وجهلا أخرى...

اعلم أنه لم ينقل عن أحد من السلف من القرون الثلاثة التي شهد النبي صلى الله عليه وسلم بخيريتها .

لكنها بدعة حسنة لما اشتملت عليه من الإحسان الكثير للفقراء، ومن قراءة القرآن، وإكثار الذكر، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإظهار السرور بمولده والفرح به صلى الله عليه وسلم ... " انتهى من "إتمام النعمة الكبرى" (ص 15 - 22).

فالشيخ رحمه الله تعالى يقرّ أن السلف الصالح لم ينقل عنهم عمل الموالد؛ ولا الحث عليها.

لكن استدلال الشيخ بأنها من البدع الحسنة مع اقراره بعدم فعل السلف لها، هو استدلال مرجوح لا يتوافق مع ما هو متقرر عند أهل العلم من أصول وقواعد الاستدلال.

وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم : (128530).

فالحاصل؛ أن الكتاب الذي سألت عنه وما فيه من أخبار عن الخلفاء الراشدين في الحث على المولد كله مكذوب على الهيتمي، رحمه الله .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات