من شك هل نذر أم لا؟ لم يلزمه شيء؛ لأن الأصل براءة ذمته من النذر.
قال العز ابن عبد السلام رحمه الله: (ولو شك في نذر فلا يلزمه شيء ؛ لأن الأصل براءة ذمته، فإن الله خلق عباده كلهم أبرياء الذمم والأجساد من حقوقه وحقوق العباد إلى أن تتحقق أسباب وجوبها) انتهى من "قواعد الأحكام" (2/43).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " إذا شك الإنسان هل نذر أم لا فليس عليه شيء؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولا وجوب مع الشك، فعلى هذا فلا شيء عليه إطلاقاً" انتهى من فتاوى نور على الدرب
ثانيا:
من شك هل نذر أو حلف بالله، وأراد التحلل، كفر كفارة يمين، لأن اليمين هي الأخف، ويتحلل منها بالكفارة، والأصل براءة الذمة مما زاد على ذلك وهو لزوم النذر.
قال ابن نجيم رحمه الله في الأشباه والنظائر، ص50: " من تيقن الفعل، وشك في القليل والكثير: حمل على القليل؛ لأنه المتيقن".
وذكر أمثلة، منها: " في البزازية في شك الأيمان: حلف ونسي أنه بالله تعالى، أو بالطلاق، أو بالعتاق؛ فحلفه باطل (انتهى).
وفي اليتيمة: إذا كان يعرف أنه حلف معلقا بالشرط، ويعرف الشرط، وهو دخول الدار ونحوه، إلا أنه لا يدري إن كان بالله أم كان بالطلاق، فلو وجد الشرط ماذا يجب عليه؟
قال: يحمل على اليمين بالله تعالى، إن كان الحالف مسلما" انتهى.
وقال الزركشي في "المنثور في القواعد" (2/281): " ولو حلف يمينا ولم يدر هل حلف بالله أو بالطلاق أو بالعتاق في نذر اللجاج؟
ففي التبصرة " للخمي " من كتب المالكية: أن كل يمين لم يعتَدِ الحلفَ بها، لا تدخل في يمينه مع الشك، وهو يشبه عندنا: الأخذ بالحدث، فيمن لا يعتاد تجديد الطهر.
وقياس مذهبنا : أنه ينزل على ما لا كفارة فيه، لأن الأصل عدم شغل الذمة" انتهى.
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم: (378984).
والله أعلم.