الأربعاء 29 ذو القعدة 1443 - 29 يونيو 2022
العربية

حكم إعطاء الفقير في كفار اليمين كوبونا مسبق الدفع ليأخذ به وجبة من مطعم

355508

تاريخ النشر : 12-12-2021

المشاهدات : 739

السؤال

أعلم أن دفع الكفارة نقدا بدل من الإطعام لا يجوز، لكن وجدت أن أحد الجمعيات الخيرية تتعاون مع أحد المطاعم، بحيث توزع للفقراء والمساكين كوبونات مسبقة الدفع توفر لهم وجبة إطعام من هذا المطعم، فهل هذا يجوز؟

الحمد لله.

أولا:

التوكيل في إخراج كفارة اليمين

لا حرج في توكيل الجمعية الخيرية أو غيرها في إخراج الكفارة.

قال ابن قدامة رحمه الله: "وأما العبادات، فما كان منها له تعلق بالمال، كالزكاة والصدقات والمنذورات والكفارات، جاز التوكيل في قبضها وتفريقها، ويجوز للمخرج التوكيل في إخراجها ودفعها إلى مستحقها. ويجوز أن يقول لغيره : أخرج زكاة مالي من مالك ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها، وقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب . متفق عليه" انتهى من "المغني" (5/53).

ثانيا:

إعطاء الفقير كوبونا ليأخذ وجبة من مطعم

لا حرج في إعطاء الجمعية للفقير كوبونا مسبق الدفع يمثل وجبة في مطعم؛ لأن الكوبون ليس نقودا، وإنما هو سند بما يمثله، وهو الطعام هنا، فشراء الجمعية الكوبونات يعني شراء وجبات وتأخير توزيعها إلى أن يأتي الفقير لاستلامها.

وتقدم في جواب السؤال رقم:(233733) جواز إخراج الكفارة وجبات جاهزة من مطعم.

وسئلت اللجنة الدائمة عمن" دفع خمسين ريالا لصاحب مطعم كي يطعم عشرة مساكين، حيث أفاد صاحب المطعم أن إطعام شخص واحد بخمسة ريالات، ولكن قد لا يأتون كل العشرة في وقت واحد، فما الحكم؟

وجاء في جوابها: ".. وإذا كان صاحب المطعم الذي وكله الحالف المذكور قد قام بالواجب، فأطعم عشرة مساكين: أجزأ ذلك والحمد لله.

لكن يجب أن يُعلم أنه لا بد في كفارة اليمين من إطعام عشرة مساكين، ولا يجزئ إطعام واحد عشر مرات أو اثنين خمس مرات؛ لأن الله جل وعلا نص على إطعام عشرة مساكين في قوله سبحانه: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (23/121).

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب