السبت 3 ذو الحجة 1443 - 2 يوليو 2022
العربية

حكم ممارسة المرأة لتمارين المقاومة

379033

تاريخ النشر : 23-06-2022

المشاهدات : 695

السؤال

حكم ما يسمى بتمارين المقاومة للنساء؛ فمنها ما يعتمد على وزن الجسم فقط، مثل العقلة، والضغط، والقرفصاء، والبلانك، وغيرها، ومنها ما يعتمد على وزن إضافي كالحديد والأثقال، والحبل، وغير ذلك، فهل جميعها لا تجوز للمرأة ؟ أم يجوز بعضها؟ أم إنها جائزة للمرأة؟ علما بأن هناك أخصائيين يحثون على ممارستها لكلا الجنسين؛ لما فيها من فوائد صحية للعضلات، وشد الجسم ؟

ملخص الجواب

لا حرج على المرأة أن تمارس التمارين الرياضية ومنها تمارين المقاومة إذا توفرت شروط وضوابط جاء بيانها مفصلاً في الجواب المطول فليراجع للأهمية

الجواب

الحمد لله.

أولا:

"تمارين المقاومة: هي نوع من أنواع الأنشطة الفيزيائية المصممة لتحسين صحة العضلات، بحيث يتم تمرين عضلة، أو مجموعة من العضلات، لتقاوم القوة المؤثرة عليها.

تمارين المقاومة هي أي تمرين يعمل على انقباض العضلات وانبساطها، مما يزيد من قوة، طاقة، حجم، وقدرة التحمل للعضلة" .

نقلا عن:

ثانيا:

لا حرج على المرأة أن تمارس التمارين الرياضية ومنها تمارين المقاومة إذا توفرت الشروط التالية:

الأول: أن يكون ذلك في مكان آمن، لا يطلع عليها فيه الرجال؛ لوجوب ستر المرأة بدنها عن الأجانب بما لا يشف ولا يصف حجم الأعضاء، ولما تقتضيه الرياضة من الحركة والاستلقاء وإبداء مفاتن البدن، ولهذا يمنع فعل هذه الرياضة المشتملة على ذلك أو على كشف الصدر أو الساقين أمام المحارم أيضا؛ والمرأة لا يحل لها أن تكشف أمام محرمها إلا ما يظهر غالبا كالرأس والوجه والرقبة والذراعين والقدمين.

الثاني: ستر العورة عن النساء، وعورة المرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة، فلا يجوز لها كشف الفخذ أمام أمها أو أختها. وقد روى مسلم (338) عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ) .

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم: " فيه تَحْرِيم نَظَر الرَّجُل إِلَى عَوْرَة الرَّجُل, وَالْمَرْأَة إِلَى عَوْرَة الْمَرْأَة, وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ " انتهى.

الثاني: ألا يكون في التمارين ضرر عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) أخرجه أحمد (2865)، وابن ماجه (2341)، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه".

الثالث: ألا تشغلها التمارين عن واجب من صلاة وحق زوج أو والدين أو غير ذلك.

وثمة ضوابط أخرى سبق بيانها في جواب سؤال:(ممارسة المرأة للرياضة ، ضوابطها ، وشروطها ، ومخاطرها ). 

ولا مانع من ممارسة ما ذكرت من تمارين العقلة والضغط والقرفصاء وتمارين البلانك ورفع الحديد والأثقال والحبل، إذا روعيت الضوابط السابقة، وأديت بطريقة لا يترتب عليها ضرر.

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: عن الرياضة بالنسبة للفتيات؟

فأجاب: الرياضة تختلف؛ كلمة مجملة، فالرياضة بين البنات في أشياء لا تخالف الشرع المطهر، بمشي كثير في محل خاص بهن لا يخالطهن فيه الرجال، ولا يطلع عليه الرجال، أو بسباحة عندهن في بيتهن، أو في مدرستهن خاصة لا يراها الرجال ولا يتصل بها الرجال= لا يضر ذلك.

أما رياضة يحصل بها الاختلاط بين الرجال والنساء، أو يراها الرجال، أو تسبب شرًا على المسلمين؛ فلا تجوز.

فلابد من التفصيل؛ الرياضة التي تخص النساء، ولا يكون فيها محذور شرعًا، وليس فيها اختلاط بالرجال، بل في محل مستور ومحل بعيد عن الخلطة: فلا بأس بها، سواء كانت بالمشي أو بالسباحة ونحوها، نعم وهكذا بالمسابقة بينهن" انتهى من فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز

والله أعلم.

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب