المرأة المحرمة لا يجوز لها لبس النقاب.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَلاَ تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ ) رواه البخاري (1838).
والنقاب هو لباس خاص بالوجه يصنع لتغطيته وتمكين المرأة من الرؤية من خلال ثقب فيه، فيلحق بالنقاب ما هو مثله، كالبرقع وغيره مما يصنع للوجه.
ولا يلتحق به مالم يكن من لباس الوجه، فيجوز لها تغطيته بما لا يشبه النقاب، كإسدال الخمار على الوجه.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
" ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( وَلاَ تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ ) يعني في الإحرام، فسوّى بين يديها ووجهها في النهي عما صنع على قدر العضو، ولم يمنعها من تغطية وجهها، ولا أمرها بكشفه ألبتة.
ونساؤه صلى الله عليه وسلم أعلم الأمة بهذه المسألة، وقد كن يسدلن على وجوههن إذا حاذاهن الركبان، فإذا جاوزوهن كشفن وجوههن، وروى وكيع، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، قالت: سألت عائشة: ما تلبس المحرمة؟ فقالت: ( لا تنتقب، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها )... " انتهى. "إعلام الموقعين" (2 / 393).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
"والنقاب: لباس الوجه، وهو أن تستر المرأة وجهها وتفتح لعينيها بقدر ما تنظر منه، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرم على المحرمة تغطية وجهها، وإنما حرم عليها النقاب فقط؛ لأنه لباس الوجه، وفرق بين النقاب وبين تغطية الوجه، وعلى هذا فلو أن المرأة المحرمة غطت وجهها، لقلنا: هذا لا بأس به، ولكن الأفضل أن تكشفه ما لم يكن حولها رجال أجانب، فيجب عليها أن تستر وجهها عنهم " انتهى. "الشرح الممتع" (7 / 134).
وطالعي لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم (234554).
فإذا أسدلت المرأة خمارها على وجهها، فصادف وجود ثقب فيه، فهذا لا يعد نقابا؛ لأنه ليس بلباس خاص بالوجه، بل المتعارف أنه مازال في حكم الغطاء المسدول من الرأس، ولا يقال عنه : إنه نقاب، ولم يقصد اتخاذه نقابا لأجل ذلك الثقب؛ فما وجد فيه من ثقب فهو غير مقصود، كما يكون الثقب في الجورب ونحوه.
وعلى هذا ، فليس عليك كفارة .
والله أعلم.