هل يصح عقد النكاح قبل قضاء العمرة الفاسدة؟

السؤال 419592

فسدت عمرتي بسبب ارتكاب محظور الجماع، فذهبت إلى مكة، وتحللت من عمرتي التي فسدت بالجماع من زوجي الأول، ثم رجعت إلى منزلي، وبعد ثلاثة أشهر تم عقد قراني، ثم أخذت عمرة بعد ذلك قضاء لعمرتي الأولى التي فسدت بالأول، فهل ما فعلته صحيح ، ولم أخرج الفديه حتى الآن، فهل تصح بأي وقت أستطيع به إخراجها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

الجماع في العمرة قبل الفراغ من سعيها يفسدها، ويجب على من فعل ذلك أربعة أمور:

1-التوبة إلى الله تعالى من ارتكاب المحظور وإفساد النسك.

2-المضي في العمرة الفاسدة وإتمامها.

3-الفدية وهي شاة توزع على فقراء مكة والحرم.

4-قضاء العمرة الفاسدة.

قال العمراني رحمه الله في البيان (4/ 95): "ويجب على من أفسد الحج أو العمرة أن يمضي في فاسدهما، وبه قال كافة أهل العلم إلا داود، فإنه قال: يخرج منه بالفساد.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة: 196] [البقرة: 196]؛ فأمر بإتمامهما، ولم يفرق بين الفاسد والصحيح.

ويجب عليه القضاء؛ لما روي عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس: أنهم قالوا: (يمضي في فاسده، ويقضي من قابل)" انتهى.

ثانيا:

لا يصح نكاح المحرم؛ لما روى مسلم (1409) عن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ، وَلَا يَخْطِبُ).

فإذا كنت أتممت العمرة الفاسدة: فقد حللت، ولا حرج في عقد القران بعد ذلك، ولو كان قبل قضاء العمرة، وقبل الفدية.

وإذا كنت لم تتمي العمرة الفاسدة: فأنت على إحرامك، ولا يصح عقدك حينئذ، ويلزمك إعادته بعد إتمام العمرة.

ثالثا:

يجب القضاء على الفور في مذهب الجمهور، فيحصل الإثم بالتأخير.

جاء في الموسوعة الفقهية (32/ 224): " ذهب المالكية والحنابلة والشافعية في الأصح إلى أن من أفسد نسكه بعد الإحرام به وجب قضاؤه على الفور، لقول جمع من الصحابة من غير مخالف، بأن يأتي بالعمرة عقيب التحلل من النسك الفاسد، وبالحج في سنته إن أمكنه" انتهى.

والأصل كذلك في الفدية أنها على الفور، فبادري بإخراجها، ولك أن توكلي من يقوم بذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " قضاء النذر، والكفارة عندنا : على الفور، فهو كالمتعين، وصوم القضاء يشبه الصلاة في أول الوقت" انتهى، من "الفتاوى الكبرى" (5/518) .

والله أعلم.

المراجع

الحج والعمرة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android