أولا:
يجوز في الإجارة دفع الأجرة مقدما أو مؤخرا أو على دفعات، بحسب الاتفاق.
قال الشربيني في الإقناع (2/ 349): "وَيجوز فِي الْأُجْرَة فِي إِجَارَة الْعين تَعْجِيل الْأُجْرَة وتأجيلها، إِن كَانَت الْأُجْرَة فِي الذِّمَّة، كَالثّمنِ" انتهى.
وجاء في "المعايير الشرعية": " يجوز اشتراط تعجيل الأجرة، كما يجوز تقسيطها" انتهى.
ثانيا:
إذا مات المعلم انفسخت الإجارة.
وفي فسخ الإجارة بالموت خلاف بين الفقهاء، والجمهور على أنها لا تنفسخ أو لا تبطل بالموت، خلافا للحنفية. وينظر: الموسوعة الفقهية (39/ 296).
لكن إذا كان الأجير معينا، انفسخت الإجارة، كما صرح به الشافعية والحنابلة.
قال في مغني المحتاج (3/ 485): " (ولا تنفسخ) الإجارة (بموت العاقدين) أو أحدهما، بل تبقى إلى انقضاء المدة؛ لأنها عقد لازم فلا تنفسخ بالموت كالبيع، ويخلف المستأجر وارثه في استيفاء المنفعة، وإنما انفسخت بموت الأجير المعين لأنه مورد العقد، لا لأنه عاقد، فلا يستثنى من عدم الانفساخ" انتهى.
وقال البهوتي في كشاف القناع (4/ 31): "(وإن شرط) المستأجر (عليه) أي على الأجير (مباشرته، فلا استنابة إذن) لوجود الشرط.
(وإن مات) الأجير (في بعضها)، أي في أثناء مدة الإجارة: (بطلت) الإجارة (فيما بقي)، لفوات المعقود عليه بهلاك محله" انتهى.
وعليه؛ فإذا مات المعلم قبل البدء في التدريس، استرد الطلاب الأجرة كلها من ورثته.
وإذا مات أثناء المدة، بطلت الإجارة فيما بقي، ويستردون ما يقابلها من الأجرة، فلو كانت المدة الباقية هي الثلث مثلا، استردوا ثلث الأجرة.
والله أعلم.