أولا:
لا حرج أن يسلفك صاحبك مالا، لتدخل معه شركة، وتسدد رأس المال من أرباح الأشهر الأولى.
قال السرخسي رحمه الله: " لو دفع ألف درهم إلى رجل، على أن يكون نصفها قرضا عليه، ويعمل في النصف الآخر بشركته: يجوز ذلك " انتهى من المبسوط (12/ 114).
وقال ابن قدامة رحمه الله: " قال [ابن أبي موسى]: ولو قال: أقرضني ألفا، وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث؛ كان خبيثا.
والأولى: جواز ذلك إذا لم يكن مشروطا؛ لأن الحاجة داعية إليه، والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه، وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنا، فأشبه أخذ السفتجة به، وإيفاءه في بلد آخر، ولأنه مصلحة لهما جميعا فأشبه ما ذكرنا " انتهى من المغني (4/ 394).
وقال الدكتور عبد الله العمراني في "العقود المالية المركبة" ص 96: "وأما اشتراط عقد، ليس عقد معاوضة، والمقصود منه الربح، كالشركة والمضاربة مع عقد القرض، فقد اختلف فيه الفقهاء، والذي يظهر جوازه ما لم يؤد إلى زيادة في مقابل القرض" انتهى.
ثانيا:
الإشهاد على هذا العقد مستحب.
قال في كشاف القناع (6/ 407):
"(ويسن الإشهاد في كل عقد سوى نكاح) كالبيع والإجارة والرهن لقوله تعالى: وأشهدوا إذا تبايعتم [البقرة: 282].
وصَرَفه عن الوجوب قوله: فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته [البقرة: 283]. وقيس على البيع باقي العقود؛ غير النكاح، (فيجب) أن يشهد اثنان، لأنها شرط فيه" انتهى.
والإشهاد أن يشهد اثنان على اتفاقكما اللفظي أو الكتابي.
والله أعلم.