هل يجوز له أن يقرضه ليدخل معه شريكا في تجارته ويسدد القرض من الأرباح؟

السؤال 426109

لدي صاحب لديه أملاك، وأنعم الله عليه في عمله بالتجارة بالمال، وهو يريد لي الخير، وقال: سأُدخلك معي شريكا، ويلزمك رأس مال، ويأتيك كل شهر دخل، فقلت له: أنا الا أملك رأس مال، وإن أردت أن أخذ بالدين، فلا اعرف أحدا يُسلِفُني رأس مال، قال: أنا أعطيك رأس المال، وأخذ الربح، أي الدخل الذي يفترض أن يأتيك لمدة ٤ أشهر، أي إلا حين أن يستكمل حقه، فقلت له: أولاً نكاتب على ذلك، ونشهد على الشراكة، وبشرط أن تعطيني المال، وتقول: إن هذا دين لي، وأقول أنا أريد به الشراكة معك، والربح الذي يأتيني رأس كل شهر ينصرف إليك، إلى أن تستكمل حقك الكامل، وهل يلزم في كتابة الشراكة شهود أم نكتفي بصمات لي وله؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

لا حرج أن يسلفك صاحبك مالا، لتدخل معه شركة، وتسدد رأس المال من أرباح الأشهر الأولى.

قال السرخسي رحمه الله: " لو دفع ألف درهم إلى رجل، على أن يكون نصفها قرضا عليه، ويعمل في النصف الآخر بشركته: يجوز ذلك " انتهى من المبسوط (12/ 114).

وقال ابن قدامة رحمه الله: " قال [ابن أبي موسى]: ولو قال: أقرضني ألفا، وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث؛ كان خبيثا.

والأولى: جواز ذلك إذا لم يكن مشروطا؛ لأن الحاجة داعية إليه، والمستقرض إنما يقصد نفع نفسه، وإنما يحصل انتفاع المقرض ضمنا، فأشبه أخذ السفتجة به، وإيفاءه في بلد آخر، ولأنه مصلحة لهما جميعا فأشبه ما ذكرنا " انتهى من المغني (4/ 394).

وقال الدكتور عبد الله العمراني في "العقود المالية المركبة" ص 96: "وأما اشتراط عقد، ليس عقد معاوضة، والمقصود منه الربح، كالشركة والمضاربة مع عقد القرض، فقد اختلف فيه الفقهاء، والذي يظهر جوازه ما لم يؤد إلى زيادة في مقابل القرض" انتهى.

ثانيا:

الإشهاد على هذا العقد مستحب.

قال في كشاف القناع (6/ 407):

"(ويسن الإشهاد في كل عقد سوى نكاح) كالبيع والإجارة والرهن لقوله تعالى: وأشهدوا إذا تبايعتم [البقرة: 282].

وصَرَفه عن الوجوب قوله: فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته [البقرة: 283]. وقيس على البيع باقي العقود؛ غير النكاح، (فيجب) أن يشهد اثنان، لأنها شرط فيه" انتهى.

والإشهاد أن يشهد اثنان على اتفاقكما اللفظي أو الكتابي.

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android