هل يجب الاستنجاء على المعاق ذهنيا؟

السؤال 427146

أخي معاق ذهنيا، يبلغ من العمر ١٩ عاما، لا يدخل الحمام إلا بعد عناء، ونحن نقول له: ادخل الحمام حتى يستجيب، ثم ننتظره على باب الحمام إلى حين أن ينتهي، إذا خرج براز يتم تشطيفه، لكن إذا كان فقط بول نجعله يخرج من الحمام دون أن نغسله، هل يتوجب علينا أن نجعله يستنجي؟ وهل نأثم؟ علما أن عدد مرات دخوله على الحمام كثيرة جدا جدا، ويسبب التعب والإرهاق للعائلة، فهل واجب علينا أن نجعله يستنجي من بوله؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان لا يعي ولا يدرك الصلاة، لم تجب عليه، ولا يلزمه الاستنجاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) رواه أبو داود (4403) والترمذي (1423) والنسائي (3432) وابن ماجه (2041) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.

قال في منار السبيل (1/ 70): "باب شروط الصلاة (وهي تسعة: الإسلام، والعقل، والتمييز) فلا تصح من كافر لبطلان عمله. ولا مجنون لعدم تكليفه" انتهى.

والاستنجاء من الخارج لأجل طهارة البدن، وذلك شرط لصحة الصلاة، وشرط لصحة الوضوء عند بعض أهل العلم، فإذا لم يكن مكلفا بالصلاة لم يلزمه استنجاء ولا وضوء.

قال ابن جزي، المالكي، رحمه الله في القوانين الفقهية (ص18):

«في شروط وجوب الطهارة: وإنما تجب الطهارة على من وجبت عليه الصلاة، وذلك بعشرة شروط: (الأول) الإسلام ...

(الثاني): العقل؛ فلا تجب على المجنون، والمغمى عليه؛ إلا إذا أفاق في بقية الوقت، بخلاف السكران فإنها لا تسقط عنه». انتهى.

وقال ابن قائد في هداية الراغب (1/ 270):

(وشُرِط أيضًا) للوضوء والغسل: (عقلٌ) فلا تصحُّ طهارةُ المجنونِ؛ لعدمِ صحَّةِ نيَّتِهِ. انتهى.

والله أعلم.

المراجع

الطهارة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android