ما حكم أخذ مال من الطلاب شهريا لتكاليف الاختبار والمراقبة؟

السؤال 432854

أعمل معلمة في مدرسة ثانوية خاصة للبنات، وتم تعيني مشرفة للصف الأول الثانوي، وطلبت مني المعلمة أن أخذ مبلغا محددا من الطالبات قبل اختبارهم شهريا؛ وذلك مقابل تكاليف الاختبار، من ورق، ومراقبة، وغيره، وقد كان هذا الأمر برضا بعض الطالبات وبعدم رضا بعضهن، وبعد أن جمعت المال منهن، وسلمته للمديرة، أعطتني منه ١٠ ٪؜، وعندما سألتها لماذا، ذكرت أن هذا مقابل جمعي للمال، ومراقبتي للطالبات أثناء الاختبار، ورصدي لدرجاتهم، وكتابة التقرير الشهري، وذكرت أن هذا الأمر متعارف به بين المدارس؛ وذلك لضعف راتب المعلم.
فهل علي شيء في أخذ هذا المال؛ لأني توجست منه، وخفت أن يكون أخذي له بغير وجه حق؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز أخذ مال من الطلاب لأجل ما يحتاجه الاختبار الشهري من أوراق وإشراف ونحو ذلك، وهذا من مسئولية الدولة والمدرسة، ما لم يتفق على هذا عند التسجيل في أول العام، أو تحتاج الدولة إلى فرض هذا قبل الامتحان لعدم قدرتها على تحمله، ويبعد أن يكون هذا شهريا.

وقد ذكرت أن من الطالبات من دفعن بغير رضا، وهذا يعني أن الأمر ليس متفقا عليه من أول العام، وليس نظاما عاما في الدولة.

وإذا كان كذلك، فالواجب عليك رد هذا المال للطالبات، أو التحلل منهن.

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1459).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ) رواه البخاري (1739) ومسلم (1679).

والله أعلم.

المراجع

الأموال المحرمة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android