هل لها الامتناع عن الحمل لأن زوجها يرفض إعطاءها المال لتلد عند طبيبة؟

السؤال: 433393

ما حكم الزوجة التي لا تقبل أن تحمل؛ لأن زوجها يجبرها أن تراجع وتلد في المستشفيات الحكومية، التي يعالج فيها الأطباء الرجال، وهم يكشفون على النساء، وهم من يولدون النساء مع وجود طبيبات، ولكن كما هو معروف ليس للمرأة أن تختار من يشرف عليها في هذه المستشفيات، مع العلم بأن الزوج غير ملتزم بالدين، ولا يراعي هذا الامر، ويرفض أن تراجع عند طبيبات مختصات خارج المستشفى الحكومي، وذلك لأنه بخيل، ولا يريد إنفاق المال على هذا، ولا يقبل حتى التحدث معها بالأمر.
فهل تكتفي بما رزقها الله منه من الأولاد، وتتوقف عن الإنجاب، وهو ليس مهتما للإنجاب، فهو بخيل كما أسلفت الذكر، فلا يحب تحمل النفقات على طفل جديد، ولا يطلب المزيد من الأطفال، مع العلم بأن لدي طفلان منه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

الإنجاب حق مشترك للزوجين، فليس لأحدهما أن يمتنع منه، مع رغبة الآخر فيه؛ إلا لعذر كالمرض.

وإذا لم يرغب الزوجان في الإنجاب: فلا حرج في تأخيره مدة، دون استعمال ما يقطع النسل بالكلية.

جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي: " إن المجمع الفقهي الإسلامي يقرر بالإجماع: أنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً.

ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق، لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أو كان ذلك لأسباب أخرى غير معتبرة شرعاً.

أما تعاطي أسباب منع الحمل، أو تأخيره، في حالات فردية؛ لضرر محقق، لكون المرأة لا تلد ولادة عادية، وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الجنين، فإنه لا مانع من ذلك شرعاً.

وهكذا إذا كان تأخيره لأسباب أخرى شرعية أو صحية يقررها طبيب مسلم ثقة، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرر المحقق على أمه، إذا كان يُخشى على حياتها منه، بتقرير من يوثق به من الأطباء المسلمين " انتهى نقلا عن "فتاوى إسلامية" (3/ 200).

ثانيا:

حثت الشريعة على تكثير النسل، كما في حديث مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: لا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ) رواه النسائي (3227) وأبو داود (2050) وصححه ابن حبان (9/ 363) والألباني في " صحيح الترغيب " (1921).

والأولاد نعمة حرم منها بعض الناس، فلا ينبغي التبرم بها، بل ينبغي شكرها، وطلب المزيد منها.

ثالثا:

الأصل أن يكون علاج المرأة وتداويها على يد امرأة، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم: (5693)، ورقم: (120224).

ويجوز التداوي عند طبيب رجل، عند عدم وجود طبيبة مسلمة أو كافرة ، أو عند الحاجة إلى مهارة ومزيد تخصص لا يوجدان لدى طبيبة.

وإذا جاء وقت الولادة فقد تجدين طبيبة في المستشفى، أو تجدين مالًا يعينك على الذهاب لطبيبة خاصة؛ فالنصيحة لك ألا تمتنعي عن الإنجاب، لمجرد احتمال الولادة على يد طبيب.

وينظر: جواب السؤال رقم: (126451).

والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android