لا يجوز التعامل مع هذا التطبيق وما شابهه؛ لاشتراطه دفع مال، وذلك ميسر محرم.
ما حكم التربح من التطبيقات التي تشترط دفع مبلغ مقدم للمتاجرة من خلالها؟
السؤال: 502602
دعاني صديقي لتحميل برنامج يتم من خلاله كسب المال، والبرنامج يطلب مبلغ مئة دولار أو أكثر، ويعرض عليك بعض السلع التجارية بسعر معين، ويقول لك: سأبيع لك المنتج بمربح سنتات معينة، أحيانا سنت، أو أكثر بقليل، أو أقل، ويسأل، ويطلب الموافقة مني على الطلب، ويحق لي شراء وبيع 20 سلعة كل يوم، ليكون مجموعة الأرباح اليومية تختلف أحيانا 2 دولار، أو 3 دولار كأقصى حد، مع ازدياد عدد أيام استخدام البرنامج يمكن أن تزداد نسبة الربح، وإذا لم تدخل إلى التطبيق وأعطيه الأمر لا يوجد أي أرباح، هل هذا الكسب فيه حرام؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي فهم من سؤالك: أنك تدفعين مبلغا معينا للتطبيق 100 دولار أو أكثر، ويحق لك شراء 20 سلعة يوميا، وتبيعينها بربح، أو يقوم التطبيق ببيعها لك بعد إعطائه أمرا بذلك.
وهذه معاملة محرمة لاشتراط التطبيق دفعَ المال للاشتراك فيه، وهذا المال ليس في مقابل شيء، فالتطبيق يبيع لك سلعا، ومتى كان البائع يأخذ من المشتري رسم اشتراك؟!
فحقيقة هذا المال المقدم أنه ميسر محرم؛ لأن الميسر: غُرم محقق، وغُنم محتمل، فيغرم المشترك 100 دولار، ولا يدري هل يجني مثلها أو أقل أو أكثر.
قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) المائدة/90-91
قال البجيرمي رحمه الله: "والميسر: هو القمار، وهو ما يكون فعله مترددا بين أن يغنم وأن يغرم" انتهى من "حاشية البجيرمي على شرح المنهج.(4/ 376)"
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "فهذا الميسر - وهو كل معاملة دائرة بين الغرم والغنم - لا يدري فيها المعامل هل يكون غانما أو يكون غارما، كله محرم بل هو من كبائر الذنوب، ولا يخفى على الإنسان قبحه إذا رأى أن الله تعالى قرنه بعبادة الأصنام وبالخمر والأزلام" انتهى من "فتاوى إسلامية" (4/ 441).
وقد انتشرت هذه التطبيقات القائمة على الميسر، واتخذت أشكالا عدة.
وينظر: جواب السؤال رقم: (414367)، ورقم: (484238).
ثم إن كثيرا من هذه التطبيقات هي أدوات نصب واحتيال، هدفها أن تجمع هذا المبلغ من أكبر عدد من الناس، ثم يختفي التطبيق، ولا سلطان لأحد عليه، ولا يمكن مقاضاته.
والحاصل:
أن هذا التطبيق يحرم الدخول فيه لقيامه على الميسر المحرم.
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟