أولا:
لا حرج في بيع المزايدة، ودفع رسوم لدخول المزاد، على أن ترد لمن لم يفز بالصفقة، وتحسب من الثمن لمن فاز بها. وهذا المبلغ يعتبر ضمانا لجدية الداخل في المزاد.
ولا حرج أيضا في دفع مبلغ لدفتر الشروط -إن وجد- بشرط أن يكون مساويا لتكلفته الفعلية.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1 - 7 محرم 1414 هـ الموافق 21 - 27 حزيران (يونيو) 1993 م:
" 4 - طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعاَ، ويجب أن يُرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة.
5 - لا مانع شرعاً من استيفاء رسم الدخول - قيمة دفتر الشروط ، بما لا يزيد عن القيمة الفعلية - لكونه ثمناً له " انتهى.
وينظر نص قرار المجمع في جواب السؤال رقم (2150)
ثانيا:
إذا استقر عليك المزاد، وأعطتك الشركة مهلة لسداد بقية الثمن، فلا حرج في ذلك، ولا حرج في بيعك السيارة في هذه المدة إن كنتِ قد استلمتي السيارة وصارت في مسؤليتك وضمانك؛ لأنها ملك لك، حتى لو تأخر دفع الثمن، إلا أن تشترط الشركة حظر البيع إلى سداد الثمن، فيلزمك الوفاء بالشرط، ويحرم عليك البيع، ولا يصح إلا بإذنها؛ لأن اشتراط حظر البيع يعني أن السيارة مرهونة للبائع، ولا يصح بيع الرهن إلا بإذن المرتهن وهو البائع.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن البيع بالتقسيط: " لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة " انتهى من مجلة المجمع (ع 6 ج 1 ص 193).
وقال ابن قدامة رحمه الله: " وإن تصرف الراهن بغير العتق، كالبيع والإجارة والهبة والوقف والرهن وغيره، فتصرفه باطل؛ لأنه تصرف يبطل حق المرتهن من الوثيقة، غير مبني على التغليب والسراية، فلم يصح بغير إذن المرتهن، كفسخ الرهن" انتهى من المغني (4/ 272).
فإذا لم تحظر الشركة البيع، أو حظرت ثم أذنت لك، فلا حرج في البيع وأخذ الثمن من المشتري وتسديد الباقي عليك للشركة.
وإذا كانت السيارة لا تزال بالمعرض ولم تستلميها، فلا يجوز لك بيعها قبل القبض في أرجح قولي العلماء.
والله أعلم