ما حكم أجرة الشحن البحري المرتبطة بحجم البضاعة (CBM)؟

السؤال 538195

كنت قد قرات فتوى في أحد المواقع أن تكاليف الشحن أو النقل البحري جائزة بشرط أن تكون أجرة الشحن معلومة، وهذا سبب لي بعض الإشكاليات؛ لأنني كنت أريد أن أسالكم عن تكاليف النقل البحري أو الشحن، يعني البائعون الصينيون الذين اشتري منهم البضائع عن طريق أحدى المواقع عندما يرسلوها لمستودع عميلي في الصين، مستودع عميلي في الصين يحسب البضاعة على وحدة قياس اسمها سي بي أم، يعني مثلا إذا كانت البضائع حجمها 1 سي بي أم فهذا يعني أنك ستدفع ستين ألف فرنك تقريبا بعملة بلدي، المشكلة أنني ما أستطيع الرفض، يعني إذا اشتريت البضائع من البائع الصيني أقول له احسب لي كم حجم البضاعة التي اشتريتها، فيعطيني حسبته الخاصة، وهي تقريبية، يعني مثلا يعطيك صفر فاصل تسعة سي بي أم، لكن لما توصل لمستودع عميلي تتغير الحسبة فتصير أعلى يعني تصير واحد سي بي أم ، أو واحد فاصل اثنين سي بي أم، وهكذا، وأنا لا أعلم كم يحسبها، ولما تصل البضائع إلى مستودع عميلي ويعطيني عميلي حجم البضاعة وسعرها حسب حسبته في السي بي أم، ولا يمكنني أن أرفض السعر أبدا مهما كان، يعني إذا كان فوق واحد سي بي أم لابد أن أقبل.
فما حكم هذا الشيء؟ علماً أنني سمعت أن أجرة الشحن يجب أن تكون معلومة فالذي بالأعلى هل يعتبر معلوما أم لا؟ أم إنه داخل ضمن عموم البلوى وهو جائز؟
علما أنه إذا لم يكن جائزا فتقريبا سأضطر للتوقف عن التجارة من الموقع، للأسف، ولن أتاجر مرة أخرى.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يشترط لصحة عقد الإجارة معلومية الأجرة، سواء كانت الإجارة للنقل أو غيره.

قال في "منار السبيل" (1/413): "باب الإجارة ... (شروطها ثلاثة: معرفة المنفعة) لأنها المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالبيع ... (معرفة الأجرة) قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافاً. ولأنه عوض في عقد معاوضة، فاعتبر علمه كالثمن. وعن أبي سعيد مرفوعاً: (نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره) رواه أحمد.

(كون النفع مباحاً) ... " انتهى.

ولا حرج أن تربط الأجرة بحجم البضاعة؛ لأن ذلك معلوم لا يؤدي للنزاع.

فلو قيل: إن نقل (1 سي بي ام) بكذا من الليوان أو الفرنك، فلا حرج؛ لأن الحجم يمكن معرفته بدقة، فتكون أجرة نقله معلومة.

CBM:

هو اختصار للمتر المكعب، وهو وحدة القياس الأكثر استخدامًا لحجم الشحنات في جميع أنحاء العالم. ويتم حساب هذا القياس عن طريق ضرب العرض في الارتفاع في الطول .

قد فهم من سؤالك أن البائع يعطيك حجما تقريبيا، وأما عميلك فيعطيك الحجم بدقة.

وإذا كان البائع هو من يتعامل مع شركة الشحن، فلا شك أنه سيعلم أجرة الشحن عند تقديم البضاعة لهم.

فالبائع وإن أعطاك الحجم بالتقريب، فإنه عند دفعه البضاعة لشركة الشحن سيعلمونه بالأجرة تحديدا لا تقريبا.

وعليه فأجرة الشحن معلومة، ولا إشكال في صحة الإجارة بهذا الخصوص.

والله أعلم.

المراجع

الإجارة

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android