أولا:
هذه المعاملة محرمة، ولها تكييفان:
الأول: أن المال قرض منك للبائع، مع الاتفاق على رده ذهبا، وهذا محرم؛ لاشتماله على الصرف المؤجل بين النقود والذهب، وهو ربا. فلا يجوز في القرض الاتفاق على رده بعملة أخرى أو بذهب أو بفضة.
وينظر: جواب السؤال رقم: (99642).
الثاني: أنه شراء للذهب، مع تأجيل استلام الذهب، بل مع عدم تعيينه، وهذا ربا أيضا، فلا يجوز شراء الذهب بالنقود أو بالذهب أو بالفضة، إلا مع حضور البدلين في مجلس العقد؛ لما روى مسلم (1587) عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ).
والعملات النقدية لها ما للذهب والفضة من الأحكام.
وهذه المعاملة لا علاقة لها بالشركة.
ثانيا:
إذا كان غرضك الاستثمار فإنك تستأجر خزينة تضع فيها الذهب، وتوكل البائع ببيع ذهبك مقابل أجرة أو نسبة، إذا تحققت من أمانته وأنه لن يخلط ذهبك بذهبه، ولا فلوسك بفلوسه.
وأما مشاركته فلا ينصح بها؛ لتعثر ضبطها غالبا.
والمشاركة: أن تشارك بمالك، ويشارك هو بماله، فتشتريان قدرًا من الذهب، على أن يتم الاتِّجار فيه، ولك نسبة من الربح ك40% مثلا، وله الباقي، لكن يجب عزل هذا الذهب عن ذهب المحل، وكذلك عزل المال الذي ينشأ عنه، عن مال المحل، وضبط ذلك ليس بالأمر اليسير.
وإذا أردت السلامة، وعدم دفع أجرة الخزينة، فاشتر الذهب، واحتفظ به عندك، حتى يرتفع سعره، فتبيعه، إن شئت.
والله أعلم.