من نذرت في آخر الشهر صوم الاثنين والخميس، فأدركت خميسا واحدا وصامته، وانتهى الشهر قبل يوم الاثنين، فقد وفت بنذرها، ولم يلزمها شيء يتعلق بيوم الاثنين.
من نذر في آخر الشهر صوم الاثنين والخميس وانتهى الشهر قبل الاثنين فماذا يلزمه؟
السؤال 614596
امرأة نذرت صيام الاثنين والخميس من جمادى الآخرة، وكان ذلك في آخر الشهر، فصامت الخميس ولو أخرت إلى الاثنين خرج الشهر، فصامت الجمعة حتى يقع صومها في الشهر، فهل فعلها صحيح؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
من نذرت الصوم، لزمها الوفاء؛ لأنه نذر طاعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ) رواه البخاري (6202).
ثانيا:
إذا نذرت المرأة صوم الاثنين والخميس من شهر جمادى الآخرة، وكان ذلك في آخر الشهر، فلم تدرك إلا خميسا واحدًا، فصامته، ولم تدرك الاثنين؛ فقد وفت بنذرها، ولا يلزم أن تصوم الجمعة، ولا أن تصوم الاثنين من شهر شعبان، ولا أن تقضي يوما مكانه.
وإنما أجزأها ما فعلت؛ لأنه تعذر الوفاء بغير سبب منها، فلم يوجد "يوم الاثنين" في الشهر حتى تصومه.
وقريب منه ما ذكر الفقهاء فيمن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، فقدم ليلا.
قال ابن قدامة رحمه الله في المقنع: " وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا، فلا شيء عليه".
قال في "المبدع" (8/ 130): " (فقدم ليلا، فلا شيء عليه) عند الجميع، لأنه لم يتحقق شرطه، فلم يجب نذره، ولا يلزمه أن يصوم صبيحته" انتهى.
وأيضا، فإنها إن كانت تعلم أن بقية الشهر لن يأتي فيه يوم الاثنين، كان هذا خارجا عن نذرها، فلا يلزمها فيه شيء، كمن نذر صوم كل اثنين، فإنه لا يلزمه شيء في الأثانين التي في رمضان.
قال الشيرازي في "المهذب" (1/ 446): " وإن نذر أن يصوم في كل اثنين لم يلزمه قضاء أثانين رمضان؛ لأنه يعلم أن رمضان لا بد فيه من الأثانين، فلا يدخل في النذر، فلم يجب قضاؤها" انتهى.
والحاصل: أن يوم الاثتين هنا لا يلزمها صومه؛ لعدم وجوده، وتعذر صومه، ولعدم دخوله في النذر، إن كانت تعلم أنه لن يأتي هذا اليوم في شهر جمادى بعد نذرها.
والله أعلم.
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟