كيفية أداء الدين عند تغير القيمية

السؤال 619085

والدي توفي منذ ثلاث سنوات، وقمت أنا وإخوتي بتوزيع الميراث، وأصبحت مدينًا لأخي بمبلغ ١٥٠ ألف، قال لي: عندما تيسر ادفع لي، وأنا فعلًا، وهو يعلم أني لم يكن معي مال،
الآن أردت دفع المبلغ، الحمد لله، أكرمني الله، ولكنه يريد حصر التركة مرة أخرى، وتقييمها بسعر اليوم، وبالتالي سيزيد المبلغ، وأنا ليس معي سوى المبلغ المتفق عليه من قبل.
هل أدفع له ما يريد، أو أدفع له ما اتفقنا عليه، وخاصة أني لم أماطل، ولكن ظروفي هي التي حكمتني؟

ملخص الجواب

إذا لم يكن المدين مماطلا، وكان التغير يسيراً لا يصل إلى ثلث الدين : فالواجب رد المثل، وأما إذا كان التغير كثيراً يصل إلى الثلث فأكثر : فالواجب الصلح بينهما بتوزيع الضرر على الطرفين ، بالنصف مثلاً.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأقرب هو التفريق في الديون بين التغير اليسير والتغير الكثير في قيمة العملة : فإن كان التغير يسيراً لا يصل إلى ثلث الدين، ولم يكن المدين مماطلا بالحق: فالواجب رد المثل (150) ألف ، ولا ينظر إلى القيمة.

وأما إذا كان التغير كثيراً يصل إلى الثلث فأكثر، ولم يكن المدين مماطلا بالحق: فهنا يشرع الصلح بين الطرفين؛ بتوزيع الضرر على الطرفين، بالنصف مثلاً، أو ما يتصالحان عليه، ويكون منصفا لهما.

وانظر: إجابة رقم: (220839). ومما جاء فيها: "والحل لمعالجة ذلك هو اللجوء إلى الصلح .

وذلك باتفاق الطرفين على توزيع الفرق الناشئ عن التضخم بين المدين والدائن بأي نسبةٍ يتراضيان عليها " انتهى من " مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (12/4/286) .

وتم اعتماد الثلث فاصلاً بين اليسير والكثير؛ لأن الشرع اعتبره في كثير من المسائل، حداً فارقاً بين القلَّة والكثرة .

قال ابن قدامة: " وَالثُّلُثُ قَدْ رَأَيْنَا الشَّرْعَ اعْتَبَرَهُ فِي مَوَاضِعَ؛ مِنْهَا: الْوَصِيَّةُ ، وَعَطَايَا الْمَرِيضِ ، وَتَسَاوِي جِرَاحِ الْمَرْأَةِ جِرَاحَ الرَّجُلِ إلَى الثُّلُثِ.

قَالَ الْأَثْرَمُ : قَالَ أَحْمَدُ : إنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ الثُّلُثَ فِي سَبْعَ عَشَرَةَ مَسْأَلَةً .

وَلِأَنَّ الثُّلُثَ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ ، وَمَا دُونَهُ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَصِيَّةِ : (الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) ، فَيَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ آخِرُ حَدِّ الْكَثْرَةِ ، فَلِهَذَا قُدِّرَ بِهِ " انتهى من " المغني" (6/179) .

وانظر: إجابة رقم: (224816).

والله أعلم.

المراجع

القرض

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android