ما مقدار الركوع والسجود في الصلاة؟

السؤال 629366

ما مقدار الركوع والسجود في صلاة التراويح؟ وهل يُشرع لي التسبيح عشر مرات عملاً بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه حين ذكر أن صلاة عمر بن عبد العزيز كانت أشبه بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قدَّروا تسبيحه في الركوع والسجود بعشر تسبيحات؟ وهل هذا الحديث صحيح؟
أم ينبغي عليَّ الأخذ بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه في صحيح البخاري، الذي بيَّن أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت قريبةً من السواء (متناسبة الأركان)؛ فإذا أطال القراءة أطال الركوع والسجود؟
أليست الصلوات تتفاوت في مقدار القراءة؟ فإذا صحَّ حديث أنس، فكيف يُصار إلى التقدير بعشر تسبيحات في جميع الصلوات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ليس في الشريعة قدرٌ محددٌ لازمٌ  للركوع والسجود في صلاة التراويح ولا غيرها، وإنما الواجب هو تحقيق الطمأنينة، وأن يُؤتى بالذكر المشروع في الركوع والسجود، وأقلّه أن تقول: سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ربي الأعلى في السجود مرةً واحدةً على الأقل، والأفضل الزيادة إلى ثلاث، وما زاد على ذلك فحسن.
وأما ما نُقل عن أنس رضي الله عنه في تقدير تسبيح عمر بن عبد العزيز بعشر تسبيحات، فليس نصًا ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يُلزم به، وإنما هو وصفٌ لاجتهادٍ أو تقديرٍ.
وأما حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، ففيه بيان أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت متناسبة الأركان، فإذا أطال القراءة أطال الركوع والسجود، وليس المقصود مساواةً حسابيةً دقيقة، بل تقاربٌ في الطول بحيث لا يطيل ركنًا جدًا ويخفف الآخر تخفيفًا شديدًا.
وبناءً على ذلك، فالصلوات قد تختلف في طول القراءة، وبالتالي يختلف طول الركوع والسجود تبعًا لذلك، ولا يُقيَّد ذلك بعدد ثابت من التسبيحات، بل يُنظر فيه إلى تحقيق الخشوع والطمأنينة ومناسبة الأركان بعضها لبعض.
فإن صليت التراويح وأطلت القراءة، فالأفضل أن تُطيل الركوع والسجود بقدرٍ يظهر فيه الذكر والخشوع، دون التزام عدد معين كعشر تسبيحات، وإن خففت القراءة خففت بقية الأركان مع بقاء الطمأنينة.
فالخلاصة أن التحديد بعدد معين ليس هو السنة، وإنما السنة هي تحقيق الطمأنينة ومراعاة التناسب بين الأركان، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم .
وينظر للفائدة الفتوى رقم : (307741)، (229747).
والله أعلم.

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android