أولا :
إذا وصى الإنسان بثلث ماله ، فذلك يشمل كل ماله ، ما يعلمه منه وما لا يعلمه ، فيجب على الورثة إخراج ثلث الجميع .
جاء في مطالب أولي النهى، فيمن استحدث مالا بعد الوصية:
"فإن وصى بثلثه، لنحو زيد أو مسجد، فاستحدث مالا بعد الوصية، ولو بنصب أحبولة قبل موته، فيقع فيها صيد بعده: دخل ثلثه؛ أي: ثلث المال المستحدث في الوصية.
قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه الأصحاب. قال في المحرر: ومن وصى بثلث ماله؛ تتناول المتجدد، والموجود؛ وإن لم يعلم به" انتهى.
وبناء على هذا؛ فيجب عليكم إخراج ثلث الأرض تنفيذا لوصية الميت .
ثانيا:
إذا كان إثبات ملكية تلك الأرض يحتاج إلى مصاريف وإنفاق، فإن هذا يشبه الدين الذي يكون على الميت .
فيؤدى هذا المال من التركة، ثم تنفذ الوصية .
فهذا الإنفاق لا يحسب على الوصية وحدها، ولا على الورثة وحدهم .
بل يحسب من إجمالي قيمة الأرض ، فإذا كانت النفقات –مثلا- مائة ألف ، وبيعت الأرض بمليون ، فإنه يخصم من المليون مائة ألف ، ثم يخرج الثلث من الباقي ، ويقتسم الورثة ما بقي بعد الوصية .
والله أعلم .