إذا شرط عليك الوكيل المعتمد ألا تبيع بأقل من سعر معين، وقبلت الشرط: لزمك الوفاء به.
هل يجوز له البيع بأقل من السعر المحدد من الوكيل التجاري للبضاعة؟
السؤال 631457
أشتري البضاعة من الوكيل المعتمد بسعر معين، ويشترط علينا الوكيل المعتمد عدم النزول عن سعر محدد، وأنا لا ألتزم بشرطه لحاجتي لسرعة حركة رأس المال، أو للدخول في صفقة أخرى، أو لغير ذلك، المهم أني قد أبيع بأقل من السعر الذي يشترط الوكيل المعتمد عدم البيع بأقل منه، فما حكم ذلك؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
الوكالة المعتمدة أو الوكالة الحصرية تدخل في ما يسمى بعقود الامتياز، والمراد منها شراء التاجر المحلي سلعة من الخارج، أو من المصنع، مع شرط قصر بيعها عليه.
فالوكيل المعتمد مشتر من المصنع، وليس وكيلا عنه في البيع كما هو الحال في الوكالة العادية.
وينظر في جواز الوكالة الحصرية: جواب السؤال رقم (362836)
ثانيا:
إذا اشتريت سلعة وشرط عليك الوكيل المعتمد ألا تبيع بأقل من سعر معين، وقبلت الشرط، لزمك الوفاء به؛ لأمرين:
الأول:
أن المسلمين على شروطهم، فمن قبل شرطا مباحا لزمه الوفاء به.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
وروى البيهقي (14826) عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ " وصححه الألباني في " الإرواء" (6/ 303).
وقال البخاري في صحيحه: "وقال ابن عون عن ابن سيرين: قال رجل لكريِّه: أدخل ركابك، فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا، فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه" انتهى من صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار.
الثاني:
أن مخالفة هذا الشرط فيه إضرار بالوكيل المعتمد؛ لأن تجار التجزئة الآخرين سيردون إليه المنتج أو يمتنعون عن شرائه لانصراف الناس عنهم إليك، مع حصول عدم الثقة بالمنتج لأنه يباع بأكثر من سعر، وقد يتهم الوكيل أنه يبيع لتجار التجزئة بأكثر من سعر.
ولهذا يلزمك الوفاء بالشرط فلا تبع بأقل مما حدد لك.
والله أعلم
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟