ما حكم تتبع القبور المدفونة حديثا للصلاة عليها؟

السؤال 633440

يذهب بعضهم إلى المقبرة كل أسبوع، ويصلون على جميع مقابر من دفن هذا الأسبوع، وكذا كل أسبوع، فهل هي بدعة، أم خلاف السنة، أم غير ذلك؟

ملخص الجواب

تتبع القبور الحديثة للصلاة عليها، واتخاذ هذا ديدنًا غير مشروع، ولم يرد عن السلف، ويكفي الدعاء العام لأصحاب القبور.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولًا:

مَنْ خصص يوما لزيارة المقابر، ولم يكن ذلك اعتقادا لفضل هذا اليوم على سائر الأيام، وإنما لكونه يراه هو الأنسب له ، إما لكونه لا يجد فراغا يتمكن فيه من زيارة المقابر إلا في ذلك اليوم، أو لغير ذلك من أحواله: فهذا أمر لا حرج فيه.

انظر: إجابة رقم: (414410)، (174753).

ثانيًا:

يشرع لمن لم يدرك الصلاة على الجنازة أن يصلي عليها ولو بعد الدفن، ومما ورد في ذلك حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلا، فَقَالَ: مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ قَالُوا: الْبَارِحَةَ. قَالَ: أَفَلا آذَنْتُمُونِي !؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ رواه البخاري (1321).

انظر: إجابة رقم (90030)، وفيه ذكر اختلاف الفقهاء: هل لذلك مدة محددة من تاريخ الدفن، أم لا؟

ثالثًا:

يجوز الصلاة على القبور في آن واحد.

سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : هناك جنازتان متجاورتان في المقبرة ، ما كيفية الصلاة عليهما بعد الدفن ؟ هل يصلى على كل جنازة على حده ، أو ينوي الصلاة عليهما ؟

فأجاب : " إن كان القبران كلاهما بين يدي المصلي - يعني أمامه - ، فإنه يصلي عليهما صلاة واحدة ، وإن كان كل واحد بمكان فلكل واحد صلاة " انتهى ."مجموع فتاوى ابن عثيمين" (17/159) .

وانظر : إجابة رقم (105354).

رابعًا:

تتبع القبور الحديثة للصلاة عليها، واتخاذ هذا ديدنًا غير مشروع، ولم يرد عن السلف.

ويكفي الدعاء العام لأصحاب القبور.

سئل الشيخ صالح الفوزان: بعض الناس قد اعتاد الذهاب إلى المقبرة بعد صلاة العصر: فيصلي على القبور التي قد دفنت في الظهر؛ فما حكم ذلك؟

الجَوَابُ: هذا تكلف، يكفي الدعاء لأموات المسلمين، ولا حاجة، قد صُلِّي عليها وانتهى الأمر، وهذا تكلف: أنه كل يوم يذهب إلى المقبرة كي يصلي على القبور الجديدة؛ هذا تكلف ما أنزل الله به من سلطان، ولا خبرنا أحدًا من السلف يفعل هذا، إلا الأفراد مثلاً: جاء قادماً من سفر، وهناك قريب له مات ودفن، ولم يحضره يروح يصلي عليه أو أحد من المسلمين الذين يعرفهم ولم يحضر جنازتهم، قدم من سفر، والقبر جديد ما أبطأ؛ لا بأس يروح يصلي عليه" انتهى.

وسئل الشيخ سعد الخثلان:

من يذهب إلى دفن شخصٍ، أو أنه يزور المقابر، فيجد بعض القبور جديدةً، لها يومٌ أو يومان أو أكثر، ويذهب يصلي على كل قبرٍ، هل هذا مشروعٌ أم لا؟

الجواب:

"الصلاة على القبر وردت فيها السنة إلى شهرٍ، فمن وجد قبرًا لم يصلِّ عليه وأراد أن يصلي عليه؛ فلا بأس، لكن لا يتخذ هذا ديدنًا وعادةً له كلما أتى المقبرة ذهب يبحث عن القبور التي لم يصلِّ عليها ويصلي عليها؛ لأن هذا لم يرد عن السلف أن يفعل مثل هذه الطريقة، لكن إذا ورد هذا بصفةٍ عارضةٍ، بأن كان مثلًا له قريبٌ أو جارٌ أو نحو ذلك، ومات ولم يصلِّ عليه؛ يذهب لقبره ويصلي عليه، لكن أن يذهب بهذه الطريقة يتتبع هذه القبور التي دفنت حديثًا، ويصلي عليها واحدًا واحدًا، هذا لم يرد ولم يؤثر عن السلف". انتهى من موقع الشيخ 

والله أعلم.

المراجع

الجنائز وأحكام المقابر

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android