أولا :
لم نجد نصًّا للعلماء في المرأة إذا دخلت المسجد ووجدت فيه جماعة ، هل الأفضل لها أن تصلي معهم جماعة ، أم تصلي منفردة إذا كان ذلك أخشع وأحسن لصلاتها ؟
لكن الذي يظهر من الأدلة الشرعية أن الأفضل لها أن تصلي منفردة، إذا كان ذلك أخشع وأحسن لصلاتها .
وبيان ذلك:
1 – أن صلاة الجماعة ليست واجبة على النساء بإجماع العلماء، بل اختلفوا في استحبابها لهن.
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (12093) .
2 – أن الإمام في مسجد الجامعة ونحوه من المساجد التي من شأنها: إعادة الجماعة فيها عدة مرات حسب ما يتيسر للطلاب، هذا الإمام ليس هو الإمام الراتب الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالدخول معه في الصلاة ، وإنما هو إمام عارض ، يؤم جماعة قليلة من المصلين ، ويأتي غيره ويؤم غيرهم .. وهكذا .
3 – أن إطالة الصلاة بالقراءة والأذكار والأدعية هو سبب قوي لحضور القلب فيها وخشوعه وانتفاعه بالصلاة ، ومعلوم أن الخشوع هو لب الصلاة وروحها .
ثانيا :
هذا الكلام السابق إنما هو إذا كان الإمام يسرع إسراعا يمنع المأموم من التدبر والخشوع .
أما إذا كان تخفيفه لا ينافي ذلك ، فيظهر –والله أعلم- أن الصلاة معه أفضل من الصلاة منفردا ، تحصيلا لثواب الجماعة.
وكون الإمام يقرأ قريبا من وجه في الصلاة لا يعد تخفيفا مذموما .
والله أعلم .