هل يتنجس إناء الدجاج والغنم إذا شربت من إناء الكلب؟

السؤال 638195

عندي كلب في المزرعة؛ لحراسة الدجاج من الثعالب، وهذا الكلب مربوط، وعنده إناء ليشرب منه الماء، وأحيانا تشرب منه الدجاج أيضا، على الرغم من وضعي إناء خاص للدجاج بعيد عن مكان شرب الكلب يبعد تقريباً ١٠ أمتار.
سؤالي:
إذا شربت الدجاج من إناء الكلب أو أحيانا تأكل معه، ثم تذهب للشرب من إنائها الخاص، هل تنتقل النجاسة من إناء الكلب إلى إناء الدجاج، وبالتالي تنطبق عليه أحكام ولوغ الكلب في الإناء، من حيث الطهارة ؟
وهل الماء المتطاير من إناء الدجاج في هذه الحالة يعتبر نجساً كالماء الذي ولغ فيه الكلب؟ بحيث يغسل الموضع الذي أصابه هذا الماء سبعا إحداها بالتراب؟
أعني هل كون بقاء فمها رطب بلعابها بعد شربها من إناء الكلب أو وجود بقايا من الطعام الذي أكل منه الكلب على منقارها ينقل حكم نجاسة لعاب الكلب إلى الإناء الذي تشرب منه الدجاج؟
وهل ينطبق ذلك على الغنم أيضا؟

ملخص الجواب

إذا شربت الدجاجة أو الشاة من الماء الذي ولغ فيه الكلب، ثم شربت من ماء آخر لم تنجسه؛ لعموم البلوى ومشقة التحرز.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

إذا شرب الكلب من الإناء نجسه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) وفي رواية (إذا ولَغَ الكَلبُ في إناءِ أحَدِكم، فلْيُرِقْه، ثم لْيَغسلْه سَبعَ مِرارٍ) رواه مسلم (279).

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (3/ 184): "وفيه أيضا نجاسة ما ولغ فيه، وأنه إن كان طعاما مائعا حرم أكله؛ لأن إراقته إضاعة له، فلو كان طاهرا لم يأمرنا بإراقته، بل قد نهينا عن إضاعة المال، وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير أنه ينجس ما ولغ فيه، ولا فرق بين الكلب المأذون في اقتنائه وغيره، ولا بين كلب البدوي والحضري لعموم اللفظ" انتهى.

ثانيا:

إذا شربت الدجاجة من وعاء الكلب، أو أكلت من طعامه المائع أو الذي أصابه بريقه، أو شربت أو أكلت من نجاسة غير ذلك، ثم شربت من إناء: فإنها لا تنجسه؛ لعموم البلوى ومشقة التحرز من ذلك.

ومثل ذلك الشاة والهرة وغيرها من الحيوانات الطاهرة، كما ذكر الفقهاء.

قال البهوتي رحمه الله في شرح المنتهى (1/ 109): "ولو أكل هر ونحوه، كنِمس وفأر وقنفذ، ودجاجة وبهيمة: نجاسةً، (أو أكل طفلٌ نجاسة، ثم شرب) الهر ونحوه، أو الطفل، (ولو قبل أن يغيب)، بعد أكل النجاسة، (من ماء يسير) أو مائع: لا يؤثر، لمشقة التحرز منه" انتهى.

وينظر: معونة أولي النهى (1/ 412).

وقوله: "ولو قبل أن يغيب" أي أن يغيب عن نظر الناظر.

فيعفى عن ذلك لمشقة التحرز، ولأن الريق يعتبر مطهرا.

قال في كشاف القناع (1/ 461): "قال ابن تميم: فيكون الريقُ مطهرًا لها.

ودل كلامه: أنه لا يعفى عن نجاسة بيدها، أو رجلها، نص عليه" انتهى.

وفي الشرح الكبير للشيخ الدردير (1/ 44):

«(و) كره سؤر (ما) أي حيوان (لا يتوقى نجسا) كطير وسباع وقوله: (من ماء) يسير بيان لسؤر ولما أدخل يده فيه ولسؤر المقدر هنا.

وهذا إذا لم يعسر الاحتراز منه؛ (لا إن عسر الاحتراز منه)، أي مما لا يتوقى نجسا كالهرة والفأرة: فلا يكره سؤره». انتهى.

وعلى هذا؛ فإن الماء الذي في وعاء الدجاج، أو وعاء الغنم: لا يتنجس بما ذكرت، ولا يضرك تطاير الماء منه على ثوبك أو بدنك.

وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم (396342)، ورقم (362671)

والله أعلم

المراجع

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android