ما حكم إزالة الجلد التالف لمن أراد أن يضحي؟

السؤال 641357

هل تدخل القشرة في المنع عن الأخذ من البشرة في أوائل ذي الحجة، لكونها جلدا ميتا؟

ملخص الجواب

يجوز لمن أراد التضحية أخذ القشر التالف من الجلد في العشر الأولى من  ذي الحجة

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

أخذ المضحي من شعره وظفره وبشرته، مسألة خلافية بين أهل العلم، والمرجح في الموقع: أنه لا يجوز الأخذ من الشعر والظفر والبشرة لمن أراد أن يضحي؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (ِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ رواه مسلم (1977) ، وفي لفظ آخر لمسلم :  إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا.( وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (83381) ، وجواب السؤال رقم : (36567).

ثانياً:

يجوز أخذ القشر الميت من الجلد؛ لأنه بحكم التالف الذي يجوز إزالته، وقد أجاز الفقهاء للمحرم أخذ الظفر المنكسر فالقشر التالف من الجلد من باب أولى.

قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن الْمُحْرِم ممنوع من أخذ أظفاره، وأجمعوا على أنَّ له أنْ يُزيل عن نفسه ما كان منكسرًا منه" انتهى من "الإجماع لابن المنذر" (ص52).

وقال ابن قدامة رحمه الله:

"أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من قلم أظفاره، إلا من عذر؛ لأن قطع الأظفار إزالة جزء يترفه به، فحرم، كإزالة الشعر. ‌فإن ‌انكسر، ‌فله ‌إزالته ‌من ‌غير ‌فدية ‌تلزمه" "المغني" لابن قدامة (5/ 146 ت التركي).

وإذا جاز للمحرم أخذ التالف من الظفر مع النص المتفق على صحته فلأن يجوز أخذ التالف من البشرة للمضحي من باب أولى.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"(تنبيه): يتوهم بعض العامة أن من أراد الأضحية، ثم أخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئا في أيام العشر؛ لم تقبل أضحيته، وهذا خطأ بين، فلا علاقة بين قبول الأضحية والأخذ مما ذكر، لكن من أخذ بدون عذر، فقد خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإمساك، ووقع فيما نهى عنه من الأخذ، فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ولا يعود، وأما أضحيته فلا يمنع قبولها أخذه من ذلك.

وأما من احتاج إلى أخذ الشعر والظفر والبشرة، فأخذها فلا حرج عليه، مثل أن يكون به جرح فيحتاج إلى قص الشعر عنه، أو ينكسر ظفره فيؤذيه، فيقص ما يتأذى به، أو تتدلى قشرة من جلده فتؤذيه فيقصها، فلا حرج عليه في ذلك كله" انتهى من "أحكام الأضحية والذكاة" (256).

ولمزيد فائدة ينظر الفتاوى التالية في الموقع: (192308) (83381) (524093).

والله أعلم

المراجع

الأضحية

المصدر

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

answer

موضوعات ذات صلة

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android