لا يجوز تأخير قضاء الصلاة حتى تشفى من سلس البول أو انفلات الريح ، بل الواجب قضاؤها فورا، حسب الاستطاعة .
هل يؤخر قضاء الصلاة حتى يشفى من سلس البول وانفلات الريح؟
السؤال 643450
ما حكم عدم التعجل إلى حين الشفاء في قضاء الصلوات الفائتة بعذر وبغير عذر سابقا؛ لأنه يشق علي، علما بأني مريض بتقطير البول، وحصر البول الشبه مستمر بالإضافة إلى اضطراب خروج الريح؟ وهل قضاء الصلوات وأداء الصلاة الحاضرة جائز مع التحرز من البول، وتجاهل خروج الريح؛ لأنه يشق علي تحديد وقت بحيث لا يخرج فيه، ولا أعرف إن كنت سأمنعه أم لا، بالإضافة إلى الحرج في مدافعته؟
ملخص الجواب
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا :
تضييع الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر من كبائر الذنوب ، وتوعد الله تعالى عليه بقوله : (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ).
قال ابن كثير رحمه الله :
" فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون، إما عن فعلها بالكلية، كما قاله ابن عباس، وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعا، فيخرجها عن وقتها بالكلية، كما قاله مسروق وأبو الضحى" انتهى.
وقد اختلف العلماء فيمن ضيع الصلاة حتى خرج وقتها بلا عذر
، هل يلزمه قضاؤها أم لا ؟
فذهب جمهور الفقهاء: إلى أن يجب عليه قضاء الفوائت، ولو كان قد تركها عمدا. وهو ما عليه المذاهب الأربعة.
والقول الثاني: أنه لا يجب عليه قضاؤها، ولا يصح منه لو فعله، وإنما يجب عليه التوبة ، والإكثار من صلاة النافلة ، ومن الحسنات ، فإنها تمحو السيئات .
وينظر جواب السؤال رقم (111783) .
ثانيا:
المشروع في قضاء الفوائت: أن يكون ذلك على الفور، بلا تأخير عن وقت الذكر.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) رواه البخاري ( 572 ) ، ومسلم ( 684 ) .
فهذا الحديث ظاهر في أنه يجب قضاء الصلاة على الفور بلا تأخير .
قال ابن الجوزي رحمه الله :
"فيه: أنه لا يجوز تأخير الصلاة عند الذكر والانتباه" انتهى ، كشف المشكل (1/302)
ثالثا :
بناء على ما سبق ، فالواجب عليك التوبة إلى الله من تضييع الصلاة ، بالندم على ما فعلت ، والعزم على عدم العودة لذلك مرة أخرى .
والصلوات التي خرج وقتها وأنت معذور بنوم أو نسيان ، فالواجب عليك المبادرة بقضائها ، حسب استطاعتك .
حتى لو كانت مصابا بسلس البول أو انفلات الريح .
فإنك تتوضأ وتصلي، ولا يضرك ما خرج ولو كنت في الصلاة .
ولا يجوز لك تأخير القضاء حتى تشفى .
وينظر ما يتعلق بصلاة المصاب بسلس البول جواب السؤال رقم (39494) .
نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك ، وأن يشفيك شفاء من عنده لا يغادر سقما .
والله أعلم .
المصدر:
موقع الإسلام سؤال وجواب
هل انتفعت بهذه الإجابة؟