هل يجزئ دفع كفارة اليمين لجمعية في نقل وتوزيع فائض طعام متبرع به من الفنادق؟

السؤال 658427

ما حكم إعطاء مبلغ كفارة يمين لجمعية تأخذ طعام الفنادق الفاخرة الزائد وتوزعه على الفقراء، ويكون مبلغ الكفارة هو فقط بدل أتعاب العمالة والنقل؟
وأيضا أنا نسيت كم كفارة علي، وأملك ـ الحمد لله ـ ثمن ثلاث كفاراتـ فهل أدفع ثمن اثنتين وأتصدق بالباقي؟

ملخص الجواب

لا يجزئ دفع كفارة اليمين لجمعية إذا كان المبلغ يذهب لأجور النقل والعمال فقط، والطعام متبرعًا به من غير صاحب الكفارة. ومن نسي عدد الكفارات تحرى، فإن تيقن اثنتين وشك في الثالثة لزمته الاثنتان، وإن أخرج الثالثة احتياطًا فحسن.

موضوعات ذات صلة

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

لا يجزئ دفع مبلغ الكفارة لهذه الجمعية إذا كان المبلغ يُصرف فقط في أجور النقل وتكاليف العمالة لحفظ وتوزيع فائض طعام تبرعت به جهات أخرى (كالفنادق)؛ للأسباب الآتية:

1. حقيقة كفارة اليمين هي إطعام المساكين من مال المكلَّف أو طعامه، قال تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.

2. الطعام ليس ملكاً للمكفِّر ولم يشترِه بماله: فالطعام الموزَّع هو طعام فائض متبرع به من الفنادق أصلاً، والمال الذي يدفعه المكفِّر يذهب كأجور خدمات ونقل وتشغيل، وليس ثمناً لشراء الطعام المطعَم للفقراء، وبذلك لم يحصل الإطعام الواجب من مال الحانث، بل كان إطعاما بمال وجهد غيره. فلو ملك المكفِّر الطعام ثم كفر به فلا بأس لأنه يملكه.

3.    يجوز توكيل الجمعيات الخيرية في الكفارة، إذا كانت تأخذ المبلغ لتشتري به طعاماً (أرزاً أو قوتاً أو وجبات) وتوزعه على عشرة مساكين نيابة عن صاحب الكفارة .

أما المساهمة في أجور نقل فائض الطعام فتُعدّ صدقة عامة يؤجر عليها صاحبها، ولا تبرأ بها ذمته من الكفارة الواجبة.

انظر: إجابة رقم (558436) ورقم (233733) ورقم (394375).

ثانيًا:

من حلف أيمانا ولم يكفر عنها، ففيها تفصيل:

1-فإن كانت على شيء واحد، فتكفيه كفارة واحدة.

2-وإن كانت على أشياء مختلفة، كأن حلف لا يأكل، ولا يلبس، ولا يكلم فلانا= فتلزمه كفارة لكل يمين عند جمهور الفقهاء.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/515): "وإن حنث في الجميع قبل التكفير، فعليه في كل يمين كفارة.. وهو قول أكثر أهل العلم".

وعند الجهل بالعدد: الواجب هو التحري والاجتهاد في تقدير عدد أيمانك التي حنثت فيها، والعمل بما يغلب على الظن حتى تبرأ الذمة وتطمئن النفس.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: (اجتهد في تقدير عدد أيمانك التي حنثت فيها تقديرا تقريبيا، ثم أخرج كفارات على عددها التقريبي إذا كانت على أمور مختلفة ، وما كان منها على شيء واحد مثل : والله لا أزور زيدا ، والله لا أزور زيدا ، فكفارة واحدة) انتهى ، نقلا عن فتاوى إسلامية 3/481 . وانظر: إجابة (34730).

فإذا كان يغلب على ظنك أن الواجب عليك كفارتان فقط، فيجزئك إخراج كفارتين والتصدق بالباقي .

وكذلك إذا كنت مترددًا بين كفارتين وثلاث، ولم يغلب على ظنك أحد العددين، فالقدر المتيقن وجوبه هو كفارتان، فلا يلزمك ما زاد عليهما بمجرد الشك، وإن أخرجت الكفارة الثالثة احتياطًا فهو أحسن وأبرأ للذمة.

انظر: إجابة رقم (45676).

والله أعلم.

المراجع

الكفارة

المصدر: 

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

at email

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

phone

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

download iosdownload android