الجمعة 8 ربيع الأوّل 1440 - 16 نوفمبر 2018
العربية

شراء طيور الزينة من أجل صوتها وألوانها

72222

تاريخ النشر : 24-01-2006

المشاهدات : 11243

السؤال

هل يجوز شراء طيور الزينة من أجل التمتع بصوتها ، وألوانها ؟.

نص الجواب

الحمد لله

" بيع طيور الزينة مثل الببغاوات والطيور الملونة والبلابل لأجل صوتها جائز ؛ لأن النظر إليها وسماع أصواتها غرض مباح , ولم يأت نص من الشارع على تحريم بيعها أو اقتنائها , بل جاء ما يفيد جواز حبسها إذا قام بإطعامها وسقيها وعمل ما يلزمها , ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً , وكان لي أخ يقال له : أبو عمير – قال : أحسبه فطيماً - وكان إذا جاء قال : ( يا أبا عُمير ما فعل النُّغير ؟ ) نغر كان يلعب به ) الحديث . والنغر نوع من الطيور , قال الحافظ ابن حجر في شرحه ( فتح الباري ) في أثناء تعداده لما يستنبط من الفوائد من هذا الحديث قال : وفيه . . جواز لعب الصغير بالطير , وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات , وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه , وقص جناح الطير إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما , وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم , وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( دخلت امرأة النار في هرة حبستها , لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) , وإذا جاز هذا في الهرة جاز في العصافير ونحوها .

وذهب بعض أهل العلم إلى كراهة حبسها للتربية , وبعضهم منع من ذلك , قالوا : لأن سماع أصواتها والتمتع برؤيتها ليس للمرء به حاجة , بل هو من البطر والأشر ورقيق العيش , وهو أيضاً سفه ؛ لأنه يطرب بصوت حيوان صوته حنين إلى الطيران , وتأسف على التخلي في الفضاء , كما في كتاب "الفروع وتصحيحه" للمرداوي (4/9) , و"الإنصاف" (4/275) " انتهى .

المصدر: "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (13/39)

إرسال الملاحظات