الأربعاء 6 ربيع الأوّل 1440 - 14 نوفمبر 2018
العربية

حول تفضيل أحد الأولاد على الآخرين في العطاء

8217

تاريخ النشر : 21-11-2000

المشاهدات : 4993

السؤال

إن بعض الناس يمتاز أحد من أولاده بالبر والعطف على والديه ، فيخصه والده بالبر والعطية من أجل ما امتاز به من البر فهل من العدل أن يعطى المتميز بالبر عوضاً عن بره ؟.

نص الجواب

الحمد لله
لاشك أن بعض الأولاد خير من بعض هذا أمر معلوم لكن ليس للوالد أن يفضل بسبب ذلك بل يجب أن يعدل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) فلا يجوز له تفضيل من أجل أن هذا أحسن من هذا وأبر من هذا ، بل يجب أن يعدل بينهم ونصيحة الجميع حتى يستقيموا على البر وعلى طاعة الله ورسوله ؛ ولكن لا يفضل بعضهم على بعض في العطية ، ولا يوصي لبعضهم دون بعض ؛ بل كلهم سواء في الميراث والعطية على حسب ما جاء به الشرع من الميراث والعطية ، يعدل بينهم كما جاء في الشرع فللرجل مثل حظ الأنثيين ، فإذا أعطى الرجل من أولاده ألفاً يعطي المرأة خمسمائة ، وإذا كانوا مرشدين وتسامحوا ، وقالوا أعط أخانا كذا ، وسمحوا سماحاً واضحاً ، فإذا قالوا : نسمح له أن تعطيه سيارة أو تعطيه كذا .. ويظهر له أن سماحهم حقيقة ليس مجاملة ولا خوفاً منه فلا بأس .

والمقصود أن يتحرى العدل إلا إذا كان الأولاد مرشدين سواء أكانوا ذكوراً أو إناثاً وسمحوا لبعضهم أن يعطوا شيئاً لأسباب خاصة ، فلا بأس فالحق لهم .

المصدر: كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص / 234

إرسال الملاحظات