الاثنين 14 ربيع الأوّل 1441 - 11 نوفمبر 2019
العربية

يأتي من مصر إلى جدة ثم يذهب إلى المدينة ويحرم من ذي الحليفة

96758

تاريخ النشر : 10-11-2007

المشاهدات : 16336

السؤال

قرأت في أحد الأسئلة عما يفعله بعض الحجاج وتجاوزهم للميقات دون إحرام ثم بقاؤهم في جدة لثلاثة أيام وإحرامهم منها! وقد بينتم أن هذا الفعل غير جائز ، لكن حدث معي وأسرتي أننا ذهبنا لنعتمر العام الماضي ، ولكن والديّ أرادا زيارة المدينة أولاً ثم الذهاب إلى مكة ، حتى يمكننا أن نصلي الجمعة في الحرم (يبدو أن لدى أهلي اعتقاداً أن صلاة الجمعة في المسجد الحرام أفضل منها في المسجد النبوي) ، وفعلاً ركبنا الطائرة وتجاوزنا الميقات من دون أن نحرم فبتنا في جدة ليلة واحدة وبعد ذلك توجهنا للمدينة وبتنا فيها ليلتين . وعندما أردنا الرحيل إلى مكة قمت أنا ولبست إحرامي في فندق المدينة ، وكذلك أحرمت النسوة اللواتي كن معنا من الفندق ، بينما أحرم والدي وإخوتي من ميقات أهل المدينة (ذو الحليفة) ، ومن ثم توجهنا إلى مكة وأدينا العمرة . فهل ما فعلناه كان خطئاً مشابهاً لخطأ أولئك الذين يتوجهون إلى مكة بنية الحج ويتجاوزون الميقات من دون إحرام ؟

نص الجواب

الحمد لله
لا حرج عليكم فيما فعلتم ، لأن سفركم إلى جدة لم تكونوا قاصدين به العمرة ، فلم يلزمكم الإحرام من الميقات عند مروركم عليه ، وإنما قصدتم العمرة من سفركم من المدينة ، فيلزمكم الإحرام من ميقاتها (ذو الحليفة) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : رجل جاء من جدة ولم يحرم، أولاً ذهب إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي ، ثم أحرم من ميقات أهل المدينة ، هل هذا صحيح ؟
فأجاب : " لا بأس ، يعني : لو أن الإنسان جاء من بلده قاصداً المدينة أولاً ، ونزل في جدة ، ثم سافر من جدة إلى المدينة ، ثم رجع من المدينة محرماً من ميقات أهل المدينة فلا بأس " انتهى من " لقاء الباب المفتوح " (121/29) .
وسئل أيضا عن رجل قدم للحج وميقاته يلملم ، ولكنه لم يحرم من الميقات ، ونزل جدة ، وذهب إلى المدينة للزيارة ، ثم عاد إلى مكة وأحرم من ذي الحليفة ، فهل عليه شيء ؟
فأجاب :
"إن كان قصده المدينة من الأصل ثم يرجع فيحرم من ذي الحليفة فلا شيء عليه" انتهى باختصار .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (21/345) .
ثانيا :
الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة بالمسجد النبوي ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) رواه البخاري (1190) ومسلم (1394) ، وهذا يشمل الجمعة وغيرها .
والله أعلم .

المصدر: الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات