التبرج والسفور

التبرج والسفور

هل يتزوج من فتاة تصر على التبرج مع أن أخلاقها حسنة ؟. هل يجوز لها وضع الكحل عند خروجها من المنزل ؟. حكم لبس الكعب العالي . حكم وضع المساحيق على الوجه . ظهور المرأة أمام الرجال. لبس الرموش الصناعية . استخدام أحمر الشفاه . لبس المرأة قبَّعة مرتفعة للزينة. لبس المرأة للخلخال . التطيب عند الخروج من المستشفى أو المدرسة أو زيارة الأقارب . حكم وضع أحمر الشفاه للنساء. حكم لبس الذهب المحلق للنساء . ما حكم استعمال المرأة لدهن العود والورد . حكم وضع النساء للطيب . تطيب المرأة عند خروجها إلى المسجد. استعمال العدسات الملونة.

هل يتزوج من فتاة تصر على التبرج مع أن أخلاقها حسنة ؟
أنا مسلم قادر على الزواج التقيت بشابة ذات أخلاق حسنة ولكنها متبرجة . ما حكم الشرع إن تزوجت بها وهي مصرة على التبرج ؟ .

الحمد لله

أولاً :

رغب النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح ذات الدين فقال : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) رواه البخاري (5090) ومسلم (1466) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) رواه مسلم (1467) . فمن فاته المرأة الصالحة فاته خير متاع الدنيا ، خير من المال والولد والمنصب . . . . إلخ .

وهذا باعث للمسلم أن يحرص على ذات الدين والخلق ويقدمها على كل ما سواها ، وألا يفرط ويتساهل في خير متاع الدنيا .

والمرأة الصالحة هي التي تقوم بحق الله تعالى ، وحق الناس ، وأعظم الناس حقا عليها هو زوجها .

والإصرار على المعصية شر من المعصية نفسها ، لأنه يدل على ضعف الإيمان ، والاستهانة بتعظيم الله تعالى ، وقلة مبالاة المرء بما يضره في دينه .

ثانياً :

التبرج مع كونه معصية وإثما ، فهو دليل على سوء خلق المرأة وقلة حيائها ؛ إذ كيف ترضى المرأة العفيفة الحييّة أن ينظر الناس إليها ، ويستمتعوا بمحاسنها ؟!

لكن لضعف الإيمان وغلبة الهوى لا تشعر المتبرجة بسوء فعلها ، كما قال الله تعالى : ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام/43 ، وكثير من المتبرجات إذا أنعم الله عليهن بالهداية ، استعظمن ما كُنَّ عليه من قلة الحياء وموت الغيرة .

وقد جاء في شأن التبرج من الوعيد ، ما هو معروف مشهور ، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ) رواه مسلم (2128) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ ) رواه أبو داود (4173) والترمذي (2786) والنسائي (5126) وحسنه الألباني في صحيح النسائي .

وهذا الذنب يتكرر بتكرار الفعل المحرم ، وبه يُنكت في القلب نكتة سواء ، حتى يسود القلب ويظلم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ( كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )) رواه الترمذي (3334) وابن ماجة (4244) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

واعلم أيها الأخ الكريم أن الزواج من المصرة على التبرج يعني أحد أمرين :

الأول : أن يرضخ الزوج لها ، ويسكت عن منكرها ، فيبوء بالإثم الكبير في الآخرة ، والعار في الدنيا ، فإنه راعٍ ومسئول عن رعيته .

وكيف يرضى رجل عاقل أن يسير مع امرأته في الشارع وهي متبرجة ، والرجال من حوله ينظرون إليها ويستمتعون بها ؟!!

والثاني : أن يظل معها في خلاف وصراع ، وشد وجذب ، وهذا كدر وبلاء لا يرضاه العقلاء ، فالسلامة السلامة ، فإن السلامة لا يعدلها شيء ، وابحث عن ذات الدين ، ففي الصالحات غنى وكفاية والحمد لله ، والمرأة الصالحة خير متاع الدنيا ، تعين على الطاعة ، وتذكر بالمعروف ، وتحفظ زوجها في نفسها وماله ، وتربي له ذرية صالحة تعبد الله .

نسأل الله لك التوفيق والخير والرشاد .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب


هل يجوز لها وضع الكحل عند خروجها من المنزل ؟
لماذا لا يجوز أن أضع الكحل داخل العين عندما أخرج من المنزل ؟.

الحمد لله

يجب على كل مؤمنة أن تستر زينتها عن الرجال الأجانب ؛ لقوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31 .

والزينة تشمل الكحل والمكياج والحلي ونحو ذلك . وبَعْل المرأة هو زوجها .

وأما قوله تعالى في أول الآية : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) فالمراد بما ظهر هنا : الثياب والعباءة والخمار ، أو ما ظهر منها بغير قصد ، بسبب الريح مثلا .

قال ابن كثير رحمه الله : " أي لا يظهرن شيئاً من الزينة للأجانب ، إلا ما لا يمكن إخفاؤه ، قال ابن مسعود : كالرداء والثياب ، يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها ، وما يبدو من أسافل الثياب ، فلا حرج عليها فيه ؛ لأن هذا لا يمكنها إخفاؤه ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها ، وما لا يمكن إخفاؤه " انتهى من "تفسير ابن كثير" (3/274) .

ومن أهل العلم من فسر الزينة الظاهرة بالوجه والكفين ، لكنه قول مرجوح ، فقد دل على وجوب ستر المرأة لوجهها أدلة كثيرة ، تجدينها في جواب السؤال (11774) .

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " أظهر القولين المذكورين عندي قول ابن مسعود رضي الله عنه : أن الزينة الظاهرة هي ما لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدن المرأة الأجنبية ، وإنما قلنا إن هذا القول هو الأظهر؛ لأنه هو أحوط الأقوال ، وأبعدها عن أسباب الفتنة ، وأطهرها لقلوب الرجال والنساء ، ولا يخفى أن وجه المرأة هو أصل جمالها ، ورؤيته من أعظم أسباب الافتتان بها ؛ كما هو معلوم والجاري على قواعد الشرع الكريم ، هو تمام المحافظة والابتعاد من الوقوع فيما لا ينبغي " انتهى من "أضواء البيان" (6/200) .

والأصل أن تستر المرأة وجهها كله ، لكن أبيح لها أن تكشف عينيها لتتمكن من الرؤية بهما ، بشرط ألا يكون في إبداء العينين فتنة ، لوجود الكحل ، أو اتساع فتحتي نقابها .

ودليل الرخصة في لبس النقاب وكشف العينين : ما رواه البخاري (1838) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ ، وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ ) فدل على هذا على جواز لبس النقاب لغير المحرمة بالحج أو العمرة .

قال أبو عبيد في صفة النقاب عند العرب : هو الذي يبدو منه محجر العين ، وكان اسمه عندهم الوصوصة والبرقع . "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/171) .

والحكمة في تحريم إظهار هذه الزينة : هي صيانة المرأة والمحافظة على عفتها وكرامتها ، وسد باب الفتنة بها ، وقطع الطمع في إغوائها أو الغواية بها ، فإن أصحاب القلوب المريضة يطمعون فيمن تظهر زينتها ، ويَنْكَفُّوُنَ – أي يبتعدون - عن صاحبة الحياء والستر.

وقد جاءت الشريعة بسد الأبواب المفضية إلى افتتان الرجال بالنساء أو العكس ، فأمرت بغض البصر ، وحرمت التبرج والاختلاط والخلوة بالنساء ، وحظرت على المرأة أن تخرج متعطرة ، أو تسافر بلا محرم ، وهذا من كمال الشريعة وتمامها ، فإن الرجل مفطور على التعلق بالمرأة والتأثر بها ، ولو لم تسد هذه الأبواب لوقعت الفتنة ، وعم الفساد ، كما هو مشاهد في المجتمعات المتحللة من ضوابط الشرع وأحكامه .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (17/128) ما نصه : " كثير من النساء في مصر يضعن الكحل في أعينهن ، إذا قلت لهن : إنها إذا وضعت للزينة حرام ، يقلن لي : إنها سنة . هل هذا صحيح ؟

ج : استعمال الكحل مشروع ، لكن لا يجوز للمرأة أن تبدي شيئا من زينتها ، سواء الكحل أو غيره لغير زوجها ومحارمها ، لقوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ...) " انتهى .

والحاصل أن المرأة لا يجوز لها أن تبدو بالكحل أمام الرجال الأجانب ، لأنه من الزينة المأمور بسترها ، فإن كان خروجها من منزل إلى منزل ، بحيث لا يراها أجنبي ، فلا حرج عليها في وضع الكحل حينئذ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب


حكم لبس الكعب العالي
ما حكم الإسلام في لبس الحذاء ذي الكعب العالي ؟.

الحمد لله

أقل أحواله الكراهة ؛

لأن فيه أولا تلبيسا حيث تبدو المرأة طويلة وهي ليست كذلك .

وثانيا فيه خطر على المرأة من السقوط .

وثالثا ضار صحيا كما قرر ذلك الأطباء .

مجموع فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز 6 / 397 


حكم وضع المساحيق على الوجه
ما حكم المساحيق التي يضعها النساء على وجوههن للزينة ؟.

الحمد لله

المساحيق فيها تفصيل :

إن كان يحصل بها الجمال وهي لا تضر الوجه ، ولا تسبب فيه شيئا فلا بأس بها ولا حرج ، أما إن كانت تسبب فيه شيئا كبقع سوداء أو تحدث فيه أضرارا أخرى فإنها تمنع من أجل الضرر .

والله المستعان .

مجموع فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز 6 / 395


ظهور المرأة أمام الرجال
كثير من الرجال في بعض الأسر يسمح لزوجته أو ابنته أو أخته بالظهور أمام الرجال غير المحارم كجماعته وأصدقائه وزملائه والجلوس معهم والتحدث إليهم كما لو كانوا محرما لها ، وإذا نصحناهم قالوا إن هذه عاداتهم وعادات آبائهم ، كما أنهم يزعمون أن قلوبهم نظيفة ، ومنهم المكابر والمعاند وهو يفهم الحكم ، ومنهم من يجهله فما نصيحتكم لهم ؟.

الحمد لله

الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات بل يجب عرضها على الشرع المطهر فما أقره منها جاز فعله وما لا فلا ، وليس اعتياد الناس للشيء دليلا على حله فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو في قبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فما أباح الله ورسوله فهو مباح ، وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس ، فإذا اعتاد الناس التساهل بالخلوة بالأجنبية أو بكشف وجهها لغير محارمها فهذه عادات باطلة يجب أن تترك كما لو اعتاد الناس الزنا أو اللواط أو شرب المسكر فإن الواجب عليهم تركها وليست العادة حجة لهم في ذلك ، بل الشرع فوق الجميع فعلى من هداه الله للإسلام أن يبتعد عما حرم الله عليه من خمر وزنا وسرقة وعقوق وقطيعة الرحم وسائر ما حرم الله عز وجل ، وأن يلتزم بما أوجب الله عليه.

وهكذا الأسرة يجب عليها أن تحترم أمر الله ورسوله وأن تبتعد عما حرم الله ورسوله فإذا كان من عاداتهم كشف نسائهم لغير المحارم أو الخلوة بغير المحارم وجب عليهم ترك ذلك.

فليس للمرأة أن تكشف وجهها أو غيره لابن عمها ولا لزوج أختها ولا لإخوان زوجها ولا لأعمامه ولا لأخواله ، بل يجب عليها الاحتجاب وستر وجهها ورأسها وجميع بدنها عن غير محارمها ، أما الكلام فلا بأس به كرد السلام والبداءة به مع الحجاب والبعد عن الخلوة لقول الله سبحانه : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) الأحزاب / 53 وقوله عز وجل : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا ) الأحزاب / 32 ، فنهى الله سبحانه وتعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضعن بالقول وهو تليينه وتكسيره حتى يطمع من كان في قلبه مرض أي مرض الشهوة ويظن أنها مواتية ولا مانع عندها ، بل تقول قولا وسطا ليس فيه عنف ولا خضوع ، وأخبر سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع

وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب / 59 ، والجلباب ثوب يطرح على الرأس والبدن تطرحه المرأة على رأسها وتغطي به بدنها فوق ثيابها ، وقال عز وجل : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ...الآية ) النور / 31 ، فهؤلاء المذكورون في الآية لا حرج في إبداء المرأة زينتها لهم .

والواجب على جميع النساء المسلمات تقوى الله سبحانه وتعالى ، والحذر مما حرم الله عليهن من إبداء الزينة لغير من أباح الله إبداءها له .

فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 6 / 406 .


لبس الرموش الصناعية
ما حكم لبس الرموش الاصطناعية فوق الرموش الأصلية ؟ هذا يجعل العين مفتوحة أكثر ومغرية أكثر (نستعملها بعض الأحيان أمام الزوج والمحارم فقط).

الحمد لله

 جاء في فتاوى اللجنة الدائمة : ( لا يجوز استخدام الأظافر الصناعية ، والرموش المستعارة ، ... ؛ لما فيها من الضرر على محالها من الجسم ، ولما فيها أيضا من الغش والخداع وتغيير خلق الله ) فتاوى اللجنة 17/133

وجاء في كتاب زينة المرأة بين الطب والشرع ص 33 :

أما الرموش الصناعية والمواد التي تدهن بها الرموش الطبيعية فيقول الأطباء إنها مكونة من أملاح النيكل ، أو من أنواع مطاط صناعي ، وهما يسببان التهاب الجفون وتساقط الرموش .

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب


استخدام أحمر الشفاه
هل يجوز أن أستخدم أحمر الشفاه أمام زوجي فقط ؟ البعض يقولون إنه يحتوي على شحم الخنزير ، هل هذا صحيح ؟ وإذا كان ذلك صحيحا , فهل يجوز لنا استخدامه ؟ أرجو التوضيح.

الحمد لله

الأصل في ما كان للزينة والتجمل الحل والجواز ، قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعا ) البقرة / 29 ، وربما استحب إذا كان المقصود التزين للزوج ، فهذا أمر مشروع .

لكن هذا مقيد إذا لم يستعمل في أمر محرم كالتزين لمن لا يجوز إظهار الزينة لهم من الرجال الأجانب ، وكذلك بشرط أن لا يحتوي على مواد تضر البدن أو مواد نجسة كدهن الخنزير فعند ذلك يحرم ؛ لأن الإنسان منهي عن فعل ما يضره ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) .

قال الشيخ ابن عثيمين :

تحمير الشفاه لا بأس به لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم ، ... ، ولكن إن تبين أنه مضر للشفة ، ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنية فإنه في مثل هذه الحال ينهى عنه ، وقد أُخبرت أنه ربما تتشقق الشفاة منه ، فإذ ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره .

فتاوى منار الإسلام ( 3 / 831 )

وكتب الدكتور وجيه زين العابدين مقالاً في مجلة الوعي الإسلامي عن الأضرار التي قد تسببها أدوات التجميل المنتشرة الآن والتي تستعملها النساء جاء فيه :

... وقد يُعرِّض الأحمر الشفاة للتورم أو تبيس جلدها الرقيق وتشققه لأنه يزيل الطبقة الحافظة للشفة ...

نقلاً من كتاب زينة المرأة المسلمة للشيخ عبد الله الفوزان . ص 51

فعلى المرأة المسلمة التأكد قبل استعمال أدوات التجميل المنتشرة الآن من أنها لا تضر بدنها .

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب


لبس المرأة قبَّعة مرتفعة للزينة
هل يجوز أن تتزين المرأة بقبعة مرتفعة ؟
إذا كان لبسها للتزيّن بين النساء والمحارم فيُشترط أن لا يكون في لبسها تشبه بالرجال ولا تشبه بالكافرات ، وأما لبسها والخروج بها عند الرجال الأجانب فإنه من التبرج ، وقد قال الله تعالى :  ( ولا تبرَّجن تبرُّج الجاهلية الأولى ) الأحزاب/33

 " فكل شيء يكون به تبرج المرأة وظهورها وتميزها من بين النساء على وجه فيه التجمل فإنه محرم ولا يجوز لها "  .

انظر فتاوى الشيخ ابن عثيمين ج/2 ص/828


لبس المرأة للخلخال
هل يجوز للمرأة أن ترتدي ذهباً في ساقيها على شكل خلخال؟.

الحمد لله

يجوز للمرأة  لِبْسُ الخُلْخَالِ في السَّاق للجَمَالِ ، لكن لا تُحَرّكُهُ أمام الأجانِبِ لتُظْهِر ذلك لهم ، كما قال تعالى : ( ولا يَضْرِبْنَ بأرجُلِهِنّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِين من زِينَتِهِنّ ) النور 31

فتاوى المرأة المسلمة 1/469.


التطيب عند الخروج من المستشفى أو المدرسة أو زيارة الأقارب
هل يجوز للمرأة إذا أرادت أن تذهب إلى المدرسة أو المستشفى أو زيارة الأقارب والجيران أن تتطيب وتخرج ؟.

الحمد لله

يجوز لها الطيب إذا كان خروجها إلى مجمع نسائي ولا تمر في الطريق على الرجال أما خروجها بالطيب إلى الأسواق التي فيها الرجال فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهدن معنا العشاء ) ولأحاديث أخرى وردت في ذلك ولأن خروجها بالطيب في طريق الرجال ومجامع الرجال كالمساجد من أسباب الفتنة بها كما يجب عليها التستر والحذر من التبرج لقوله جل وعلا : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب/33 ، ومن التبرج إظهار المفاتن والمحاسن كالوجه والرأس وغيرهما .

من فتاوى الدعوة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - 1/185.


حكم وضع أحمر الشفاه للنساء
هل وضع أحمر الشفاه حرام أو تشبه بالكفار ؟ أريد أن أعرف الإجابة لأن الكثير من العلماء يقولون بأنها حرام لأنها يمكن أن تحتوي على شحوم خنزير ، ولكن ماذا لو كنت متأكدة بأنها لا تحوى دهون حيوانية على الإطلاق ؟ هل يمكنني استعمالها ؟   بالطبع فأنا لن أخرج بها خارج المنزل فأنا أعلم حرمة هذا ، ولكن في المنزل لأعجب بنفسي . فسؤالي هو : هل هو محرم استعمال أحمر الشفاه ؟

الحمد لله

" استعمال أدوات التَّجمّل كتحمير الشفاه لا بأس به ، وكذلك تحمير الخدود فلا بأس به لا سيما للمتزوجة " فتاوى الشيخ ابن عثيمين ج/2 ص/828 .

فإذا كانت لا تظهر به أمام الأجانب ولا يحتوي على مواد نجسة كمشتقات الخنزير ، ولم يكن ضاراً بالجلد فيجوز استعماله وخصوصاً للتجمل للزوج ، والأصل في الزينة الإباحة والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


حكم لبس الذهب المحلق للنساء
إن بعض النسوة عندنا تشككن وارتبن من فتوى العلامة : محمد ناصر الدين الألباني محدث الديار الشامية في كتابه : (آداب الزفاف) نحو تحريم لبس الذهب المحلق عموما ، هناك نسوة امتنعن بالفعل عن لبسه ، فوصفن النساء اللابسات له بالضلال والإضلال . فما قول سماحتكم في حكم لبس الذهب المحلق خصوصا وذلك لحاجتنا الماسة إلى دليلكم وفتواكم بعد ما استفحل الأمر وزاد ، وغفر الله لكم وزادكم بسطة في العلم .

الحمد لله
يحل لبس النساء للذهب محلقا وغير محلق ، لعموم قوله تعالى : ( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ )
الزخرف/18حيث ذكر سبحانه أن الحلية من صفات النساء وهي عامة في الذهب وغيره . ولما رواه أحمد وأبو داود والنسائي بسند جيد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( إن هذين حرام على ذكور أمتي زاد ابن ماجة في روايته  وحل لإناثهم ) .

ولما رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه وأخرجه أبو داود والحاكم وصححه وأخرجه الطبراني وصححه ابن حزم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها ) وقد أعل بالانقطاع بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى ، ولا دليل على ذلك يطمئن إليه ، وقد ذكرنا آنفا من صححه ، وعلى فرض صحة العلة المذكورة فهو منجبر بالأحاديث الأخرى الصحيحة كما هي القاعدة المعروفة عند أئمة الحديث .

وعلى هذا درج علماء السلف ، ونقل غير واحد الإجماع على جواز لبس المرأة الذهب ، فنذكر أقوال بعضهم زيادة في الإيضاح : -

قال الجصاص في تفسيره (ج/3 ، ص/388) في كلامه عن الذهب : ( والأخبار الواردة في إباحته للنساء عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة أظهر وأشهر من أخبار الحظر ، ودلالة الآية [ يقصد بذلك الآية التي ذكرناها آنفا ] أيضا ظاهرة في إباحته للنساء .

وقد استفاض لبس الحلي للنساء منذ قرن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إلى يومنا هذا من غير نكير من أحد عليهن ، ومثل ذلك لا يعترض عليه بأخبار الآحاد ) ا.هـ. وقال إلكيا الهراسي في تفسير القرآن (ج/4 ، ص/391) عند تفسيره لقوله تعالى : ( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ) ( فيه دليل على إباحة الحلي للنساء : والإجماع منعقد عليه ، والأخبار في ذلك لا تحصى ) .

وقال البيهقي في السنن الكبرى (ج/4 ، ص/142) لما ذكر بعض الأحاديث الدالة على حل الذهب والحرير للنساء من غير تفصيل ما نصه : ( فهذه الأخبار وما في معناها تدل على إباحة التحلي بالذهب للنساء ، واستدللنا بحصول الإجماع على إباحته لهن على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة) ا.هـ.

وقال النووي في المجموع (ج/4 ، ص/442) : ( ويجوز للنساء لبس الحرير والتحلي بالفضة وبالذهب بالإجماع للأحاديث الصحيحة ) ا.هـ.

وقال أيضا (ج/6 ، ص/40) : ( أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعا كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد والمخانق وكل ما يتخذ في العنق وغيره وكل ما يعتدن لبسه ، ولا خلاف في شيء من هذا ) ا.هـ.

وقال في شرح صحيح مسلم في باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام : ( أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء) ا.هـ. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح حديث البراء : " ونهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن سبع ، نهى عن خاتم الذهب . . . " الحديث قال (ج/10 ، ص/317) : (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء ، فقد نقل الإجماع على إباحته للنساء) ا.هـ.

ويدل أيضا على حل الذهب للنساء مطلقا محلقا وغير محلق مع الحديثين السابقين ومع ما ذكره الأئمة المذكورون آنفا من إجماع أهل العلم على ذلك الأحاديث الآتية :

1 - ما رواه أبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها : ( أتعطين زكاة هذا ؟ ) قالت : لا قال : ( أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ ) فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ولرسوله فأوضح لها النبي صلى الله عليه وسلم وجوب الزكاة في المسكتين المذكورتين ، ولم ينكر عليها لبس ابنتها لهما ، فدل على حل ذلك وهما محلقتان ، والحديث صحيح وإسناده جيد ، كما نبه عليه الحافظ في البلوغ .

2 - ما جاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : " قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم حلية من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب به فص حبشي قالت : فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معرضا عنه أو ببعض أصابعه ثم دعا أمامة ابنة أبي العاص ابنة ابنته زينب فقال : ( تحلي بهذه يا بنية ) " ، فقد أعطى صلى الله عليه وسلم أمامة خاتما ، وهو حلقة من الذهب ، وقال : ( تحلي بها ) ، فدل على حل الذهب المحلق نصا .

3 - ما رواه أبو داود والدارقطني وصححه الحاكم كما في بلوغ المرام عن  أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت : يا رسول الله أكنز هو ؟ قال : ( إذا أديت زكاته فليس بكنز ) ا.هـ.

وأما الأحاديث التي ظاهرها النهي عن لبس الذهب للنساء فهي شاذة ، مخالفة لما هو أصح منها وأثبت ، وقد قرر أئمة الحديث أن ما جاء من الأحاديث بأسانيد جيدة لكنها مخالفة لأحاديث أصح منها ولم يمكن الجمع ولم يعرف التاريخ فإنها تعتبر شاذة لا يعول عليها ولا يعمل بها . قال الحافظ العراقي رحمه الله في الألفية : " وذو الشذوذ ما يخالف الثقة فيه الملا فالشافعي حققه وقال الحافظ ابن حجر في النخبة ما نصه : فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ومقابله الشاذ " ا.هـ. كما ذكروا من شرط الحديث الصحيح الذي يعمل به ألا يكون شاذا ، ولا شك أن الأحاديث المروية في تحريم الذهب على النساء على تسليم سلامة أسانيدها من العلل لا يمكن الجمع بينها وبين الأحاديث الصحيحة الدالة على حل الذهب للإناث ، ولم يعرف التاريخ ، فوجب الحكم عليها بالشذوذ وعدم الصحة عملا بهذه القاعدة الشرعية المعتبرة عند أهل العلم . وما ذكره أخونا في الله العلامة الشيخ : محمد ناصر الدين الألباني في كتابه : (آداب الزفاف) من الجمع بينها وبين أحاديث الحل بحمل أحاديث التحريم على المحلق وأحاديث الحل على غيره غير صحيح وغير مطابق لما جاءت به الأحاديث الصحيحة الدالة على الحل ؛ لأن فيها حل الخاتم وهو محلق وحل الأسورة وهي محلقة ، فاتضح بذلك ما ذكرنا ؛ ولأن الأحاديث الدالة على الحل مطلقة غير مقيدة ، فوجب الأخذ بها لإطلاقها وصحة أسانيدها ، وقد تأيدت بما حكاه جماعة من أهل العلم من الإجماع على نسخ الأحاديث الدالة على التحريم كما نقلنا أقوالهم آنفا ، وهذا هو الحق بلا ريب . وبذلك تزول الشبهة ويتضح الحكم الشرعي الذي لا ريب فيه بحل الذهب لإناث الأمة ، وتحريمه على الذكور . والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



ما حكم استعمال المرأة لدهن العود والورد
المسك ودهن العود أو الورد ونحو ذلك من أنواع الطيب إذا استخدمته المرأة وكانت رائحتها واضحة فما حكم استعمالها ، خاصة إذا خرجت المرأة من منزلها وهل يعتبر تكريم الزائرات بتبخيرهن وتعطيرهن في حكم ذلك ؟.
الحمد لله
خروج المرأة بالطيب إلى الأسواق أمر ممنوع وليس لها أن تخرج بذلك ولا أن تعين الزائرات والضيوف بذلك ، بل عليها أن تنصح وأن تقول : نود أن نطيبكم ولكن خروج المرأة بالطيب إلى الأسواق أمر ممنوع وبذلك تجمع بين النصيحة وترك ما حرم الله فعله .
الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله .


حكم وضع النساء للطيب
سمعت بأنه لا يجوز أن تتعطر النساء, وإذا تعطرن أصبحن كالزانيات . فلماذا يجوز أن يتعطر الرجل , لكن لا يجوز ذلك للمرأة ؟.

الحمد لله
التَّعطر مباح  للمرأة إن كان في بيتها ، أو بين النساء ، وإن كان لغرض إدخال السرور على الزوج فهو مستحبٌّ ، لأنه من حسن التَّبَعُّلِ للزوج ، أما إن وضعته وخرجت لقصد أن يَشُمَّ الرجال الأجانب شَذَى عِطْرِها صار حراماً ، وتأثم على فعلها ، لما في ذلك من افتتان الرجال بها ، وأما الرجل إذا تعطر وخرج فلا تحصل الفتنة به ، مثل ما تحصل بالمرأة المتعطِّرة ، ولو فرضْنَا أنّ الرجل تَحْصُل به فتنةٌ إذا خرج متعطراً كما لو كان أمردَ جميلاً ، يُفْتَنُ به حتى الرجال ، فإنّ عليه حينئذ أن يجْتَنِبَ أسباب الفتنة ، ومنها التّزَيّن والتعطّر ، والله الموفق .

وللمزيد يراجع سؤال رقم 7850 وكتاب الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة 3/903 .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


تطيب المرأة عند خروجها إلى المسجد
السؤال :
نلاحظ في صلاة التراويح أن عددا من النساء القادمات إلى المسجد يضعن طيبا له رائحة قويّة بحيث يشمها الرجال الذين يمشون خلفها أو بجانبها وقد قمن بنصيحة بعضهن فقلن إن وضع الطّيب عند الإتيان إلى المسجد من احترام المسجد ، فما الحكم في ذلك ..
الجواب :
يجب أن يكون المرجع في الأحكام الشرعية إلى نصوص الكتاب والسنّة وليس إلى الآراء والأمزجة والأهواء والاستحسانات ، وفي هذه المسألة وردت نصوص عديدة ومغلّظة في النهي ومن ذلك هذه الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في نهي النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن :

1-عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية "

2-عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربنّ طيبا ".

3-عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " .

4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة : " أن امرأة مرت به تعصف ريحها فقال : يا أمة الجبار المسجد تريدين ؟ قالت : نعم ، قال: وله تطيبت ؟ قالت : نعم ، قال : فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ".

وسبب المنع منه واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر " فتح الباري "  (2/279) .

وقال ابن دقيق العيد :

وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال. نقله المناوي في "فيض القدير" في شرح حديث أبي هريرة الأول .

فلم يَعُد بعد الأدلّة الشرعية الصحيحة أي مجال للجدال والمخالفة ، ويجب على المرأة المسلمة أن تعي خطورة القضية والإثم المترتّب على مخالفة هذا الحكم الشرعي ، وأن تتذكّر أنها خرجت لطلب الأجر لا للوقوع في الإثم ، نسأل الله السلامة والعافية .

وبالمناسبة فقد قرأنا في أخبار الاكتشافات العلمية مؤخّرا أن علماء البيولوجيا قد اكتشفوا في الأنف غدّة جنسية ، بمعنى أنّ هناك ارتباطا مباشرا بين حاسّة الشمّ وإثارة الشهوة فإذا صحّ هذا فيكون آية من الآيات التي تبيّن حتى للكفّار دقّة أحكام الشّريعة الإسلامية المباركة التي جاءت بالعفّة وسدّ الطّرق المؤدية إلى الوقوع في الفحشاء .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


استعمال العدسات الملونة
أود أن أعرف رأي الإسلام في لبس العدسات اللاصقة الملونة ؟
الحمد لله
العدسات اللاصقة على نوعين :
1- العدسات الطبية : و هي التي تستخدم لعلاج قصر النظر أو بعده و نحو ذلك مما هو للتداوي فهذه العدسات لا بأس باستخدامها باستشارة الطبيبة المختصة .
2- العدسات التجميلية الملونة : فهذه حكمها حكم الزينة ، إن كان لزوجها فلا بأس ، وإن كان لغيره فعلى وجه لا تكون فيه فتنة ، ويُشترط أيضا أن لا تكون ضارة ، وأن لا يكون فيها غشّ وتدليس مثل أن تظهر بها المخطوبة للخاطب ، وأن لا يكون هناك إسراف في شرائها لأنّ الله نهى عن ذلك فقال : ( ولا تُسرفوا ) ، والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
التبرج والسفور