الاثنين 18 ذو الحجة 1440 - 19 اغسطس 2019
العربية

قصة منسوبة إلى زوج أيوب عليه السلام

279471

تاريخ النشر : 23-10-2017

المشاهدات : 2056

السؤال

سمعت قصة زوجة نبي الله أيوب عليه السلام ، وبأنها كانت جميلة ، ومخلصة ، فأراد الشيطان أن يغويها فأتاها وقال لها : ما الذي يدعوك للبقاء مع رجل مريض لا يستطيع الإنفاق عليك ، أو على نفسه ، بينما أنتي امرأة جميلة جدًا ، وحينها قاطعته قائلة : وما الذي يجعلني جميلة ، فقال لها : أنفك وخدك ، وما إلى ذلك ، فأخذت سكينًا فقطعت أنفها وخدها ، وقالت له : هل لا زلت جميلة ؟ فأرعبه ذلك وهرب ، فما صحة هذه القصة ؟

نص الجواب

الحمد لله

لم نقف على هذه القصة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مكذوب.

وأهل التاريخ والتفسير في تفسير قوله تعال:

( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) ص /44.

قد أوردوا جملة من وساوس إبليس التي حاول بها فتنة أيوب عليه السلام وزوجه، ولم يذكروا من ضمنها شيئا من هذه القصة الغريبة.

قال ابن عطية رحمه الله تعالى:

" وروي أن أيوب عليه السلام كانت زوجته مدة مرضه تختلف إليه، فيلقاها الشيطان في صورة طبيب، ومرة في هيئة ناصح وعلى غير ذلك، فيقول لها: لو سجد هذا المريض للصنم الفلاني لبرئ، لو ذبح عناقا للصنم الفلاني لبرئ، ويعرض عليها وجوها من الكفر، فكانت هي ربما عرضت ذلك على أيوب، فيقول لها: ألقيتِ عدوَّ الله في طريقك؟ فلما أغضبته بهذا ونحوه، حلف لها لئن برئ من مرضه ليضربنها مائة سوط ... " انتهى، من " المحرر الوجيز" (4 / 508).

والقصة المذكورة في السؤال : غريبة المعنى، بل منكرة ؛ ولس من شأن المؤمنات الصالحات أن يصنعن مثل ذلك بأنفسهن ، ولا هو مما أباحه الله للمؤمنين ، وليس بهذا يخوف الشيطان ، ولا هو يرعبه مثل ذلك ؛ إنما يرعبه ، ويخوفه : لزوم العبد صراط ربه ، وتحصنه بذكره ، واستعاذته بالله من الشيطان الرجيم ، ومن همزه ، ونفخه ، ونفثه .

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات