الخميس 3 رجب 1441 - 27 فبراير 2020
العربية

حكم صرف الصيدلي أدوية التأمين الطبي للمريض مع غلبة الظن أنها أكثر من حاجته وأنه سيبيع بعضها

298243

تاريخ النشر : 30-12-2018

المشاهدات : 2840

السؤال

أنا صيدلي ، أعمل في صيدلية تصرف أدوية التأمين الطبي للمرضى ، ويوجد مريض ياخذ أدوية شهرية بمبلغ 3000 على حساب التأمين ، مع العلم إنه ليس بحاجة لهذه الأدوية ، وفي الغالب يقوم ببيع جزء منها بنصف السعر لصيدليات أخرى ، فهل علي إثم إن صرفت له هذه الأدوية ، مع العلم إن شركة التامين لايوجد عندها أي مشكلة ، ويمكن للمريض أن يصرف هذه الأدوية من صيدليات أخري غيري ؟ وهل هذه الأدوية هي من حق المريض ، ويجوز له التصرف فيها سواء ببيع جزء منها إو إعطائها لأحد أقاربه ذوي الحاجة ؟

نص الجواب

الحمد لله

أولا:

المرجع في تحديد ما يحتاجه المريض من دواء ، وكميته : إلى الطبيب المعالج ، لا إلى الصيدلي .

وبناء على هذا ، فلا حرج على الصيدلي في صرف أدوية التأمين الطبي للمريض ، ولو غلب على ظنه أنها أكثر من حاجته، والإثم في ذلك عليه وعلى الطبيب الذي كتب له الدواء ، إن كان يكتب ما لا يحتاج له المريض؛ لما في ذلك من الكذب ، وأكل مال التأمين بالباطل.

وليس للصيدلي أن يصرف للمريض غير ما كُتِب له، كأن يريد استبدال بعض الأدوية بأمور أخرى كمواد التنظيف والتجميل؛ لأنه مؤتمن على صرف ما في وصفة الطبيب، ولما في ذلك من الكذب على شركة التأمين بتسجيل دواء لم يأخذه المريض ، وإنما أخذ غيره.

ثانيا:

المريض إذا أخذ الدواء الذي كتبه له الطبيب ، مع حاجته إليه: ملكه، وجاز له أن يعطي منه غيره ، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى طلب كمية أكثر من حاجته.

وأما ما أخذه بالحيلة أو الكذب : فإنه مال محرم لا يملكه، وهو في حكم المغصوب والمسروق، ويلزمه رده إلى شركة التأمين، أو رد بدله ، أو قيمته؛  لقوله صلى الله عليه وسلم:  عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ  رواه أحمد (20098) ، وأبو داود (3561) / والترمذي (1266) / وابن ماجه (2400) وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند: حسن لغيره.

والله أعلم.

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات