الثلاثاء 24 جمادى الآخرة 1441 - 18 فبراير 2020
العربية

الرد على من يحتج بحديث الأسود قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا ..". أن من قال ذلك كانوا من الصحابة

303068

تاريخ النشر : 25-01-2020

المشاهدات : 505

السؤال

حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضى الله ، إسماعيل عن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : " ذكروا عند عائشة أن عليا رضى الله تعالى عنهما كان وصيا ، فقالت : متى أوصى إليه ، وقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت حجري فدعا بالطست ، فلقد انخنث في حجري ، فما شعرت أنه قد مات ، فمتى أوصى إليه ) . أرجو رد هذة الشبهة : الشيعة يقولون : إن الذين ذكروا عند عائشة رضي الله عنهما هم الصحابة وليس الشيعة ، مما يدل على إن الامام عليا عليه السلام كان مشهورا بين الصحابة بأنه وصي رسول الله .

ملخص الجواب:

دعوى أن الصحابة كانوا يعلمون أن علياً رضي الله عنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنهم ذكروا ذلك لعائشة رضي الله عنها : ادعاء باطل ، وكذب مفضوح .

نص الجواب

الحمد لله

أولا :

هذا الأثر المنقول عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها صحيح قطعا .

حيث أخرجه البخاري في "صحيحه" (2741) ،  ومسلم في "صحيحه" (1636) ، من طريق الأسود بن يزيد ، قال : " ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ وَصِيًّا ، فَقَالَتْ: " مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي؟ - أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي - فَدَعَا بِالطَّسْتِ ، فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي ، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ ".

ثانيا :

الاستدلال بهذا الأثر على أن الصحابة كانوا يقولون أو يعلمون بأن عليا رضي الله عنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم: قول باطل قطعا أيضا ، وبيان ذلك في عدة نقاط كما يلي :

النقطة الأولى :

أنه لم يُذكر في سياق الكلام أن من قال بالوصية لعلي رضي الله عنه عند عائشة رضي الله عنها كانوا من الصحابة ، فهذا ادعاء وتوهم باطل .

النقطة الثانية :

أن أهل العلم بالتاريخ من علماء السنة ، بل ومن علماء الشيعة أيضا: نقلوا أن أول من قال بالوصية لعلي رضي الله عنه، هو عبد الله بن سبأ اليهودي ، الذي ادعى الإسلام ، وروج الأكاذيب الشنيعة ، والتي كان منها ادعاء الوصية لعلي رضي الله عنها .

وكان ذلك في حدود سنة 37 هجرية ، بعد موقعة الجمل التي كانت سنة 36 هجرية ،  ومعلوم أن عائشة رضي الله عنها توفيت سنة 58 هجرية ، أي بعد وقعة الجمل وظهور بدعة التشيع ، فلما قال هؤلاء السبأية وأفراخهم بهذه الأكاذيب ، كان الناس يسألون الصحابة عن ذلك ، حتى سألوا عليا نفسه : هل عهد النبي صلى الله عليه وسلم له بشيء؟

قال الشهرستاني في "الملل والنحل" (1/174) :" السبائية: أصحاب عبد الله بن سبإ الذي قال لعلي كرم الله وجهه: أنت ، أنت ، يعني أنت الإله ، فنفاه إلى المدائن . زعموا أنه كان يهوديا فأسلم ، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون ، وصي موسى عليهما السلام ، مثل ما قال في علي رضي الله عنه . وهو أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي رضي الله عنه ، ومنه انشعبت أصناف الغلاة "انتهى.

وقال ابن خلدون في "ديوان المبتدأ والخبر" (2/587) :" عبد الله بن سبإ ويعرف بابن السوداء ، كان يهوديا وهاجر أيام عثمان ، فلم يحسن إسلامه ، وأخرج من البصرة ، فلحق بالكوفة ثم بالشام ، وأخرجوه ، فلحق بمصر ، وكان يكثر الطعن على عثمان ، ويدعو في السرّ لأهل البيت ، ويقول: إن محمدا يرجع كما يرجع عيسى . وعنه أخذ ذلك أهل الرجعة ، وإنّ عليّا وصيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإنّ عثمان أخذ الأمر بغير حق ، ويحرّض الناس على القيام في ذلك والطعن على الأمراء " انتهى.

ويقول ابن مسكويه في "تجارب الأمم" (1/435) :" ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ، فيها كان ظهور السبائيّة ، وخروج أهل مصر إلى المدينة لقتل عثمان ، وكان سبب ذلك أن عبد الله بن سبا كان يهوديّا من أهل صنعاء ، وأمّه سوداء ، فأسلم أيام عثمان ، ثم تنقّل في بلدان المسلمين يحاول بدعة، فبدأ بالحجاز ، ثم بالبصرة ، ثم بالكوفة ، ثم بالشام . فلم يجتمع له أمر على ما يريد ، فمضى نحو مصر . فلمّا أتاها ، قال لأهلها في ما يقول: " أنا أعجب ممن يصدّق بأنّ عيسى يرجع ، ويكذّب بأنّ محمدا لا يرجع ، وقد قال الله: " إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد " فمحمد أحقّ بالرجوع " ، فوضع لهم الرجعة ثم قال:" ما من نبىّ إلّا وله وصىّ ، وعلىّ وصىّ محمّد " انتهى.

وقال الصفدي في "الوافي بالوفيات" (5/393) :" رأس السبئية عبد الله بن سبأ . هو رأس الطائفة السبئية ، وهو الذي قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنت الإله! فنفاه عليٌّ إلى المدائن ، فلما قتل علي رضي الله عنه زعم عبد الله بن سبأ أنه لم يمت ، لأن فيه جزءاً إلهياً ، فإن ابن ملجم إنما قتل شيطاناً تصور بصورة علي ، وأن علياً في السحاب ، وأن الرعد صوته والبرق سوطه ، وأنه ينزل إلى الأرض ويملؤها عدلاً . وهذه الطائفة إذا سمعت صوت الرعد قالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين!

قال ابن أبي الدم: لا خفاء بكفر هذه الطائفة ، لاعتقادها أن علياً إلهٌ ، وأنه حل فيه جزء إلهيٌ ، فإن هذا المذهب قريب من مذهب النصارى ، تعالى الله عن أقوالهم علواً كبيراً .

وقال في مكان آخر من كتابه الفرق الإسلامية: إنه كان يهودياً وأسلم. وكان يقول في يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام ، كما يقول في علي . وهو أول من أظهر القول بالرفض وبإمامة علي ، ومنه تشبعت فرق الضلال . واجتمعت عليه جماعة "انتهى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (4/435) :" وَأَصْلُ الرَّفْضِ: مِنْ الْمُنَافِقِينَ الزَّنَادِقَةِ ، فَإِنَّهُ ابْتَدَعَهُ ابْنُ سَبَأٍ الزِّنْدِيقُ ، وَأَظْهَرَ الْغُلُوَّ فِي عَلِيٍّ ، بِدَعْوَى الْإِمَامَةِ وَالنَّصِّ عَلَيْهِ،  وَادَّعَى الْعِصْمَةَ لَهُ " انتهى.

وممن نص على ذلك أيضا ، من علماء الشيعة ، ومؤرخيهم : الكشي أحد أقدم علماء الشيعة ممن صنف في تراجم الرواة ، ترجم لعبد الله بن سبأ في "اختيار معرفة الرجال" (ص85) فقال :"وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ، وأظهر البراءة من أعداءه "انتهى.

وقال القمي في "المقالات والفرق" (ص20) :"وحكى جماعة من أهل العلم: أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ، ووالى علياً ، وكان يقول وهو على يهوديته ، في يوشع بن نون ، وصي موسى بهذه المقالة ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي بمثل ذلك ، وهو أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب ، وأظهر البراءة من أعدائه وأكفرهم ، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة : إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية " انتهى.

النقطة الثالثة :

أنه قد ثبت عن بعض الصحابة ، ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص بالأمر لأحد من بعده .

ومن هؤلاء عبد الله بن أبي أوفى رضي الله .

فقد روى مسلم في "صحيحه" (1634) ، من طريق طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، قَالَ : " سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: لَا .

قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ ؟  أَوْ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ ؟  

قَالَ:  أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " .

قال النووي في "شرح مسلم" (11/88) :" وأما قوله : لم يوص ، فمعناه لم يوص بثلث ماله ، ولا غيره ، إذ لم يكن له مال ، ولا أوصى إلى علي رضي الله عنه ، ولا إلى غيره ؛ بخلاف ما يزعمه الشيعة ". انتهى.

وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ينفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خصه بشيء من الوحي دون غيره ، أو أن يكون عهد إليه بشيء من أمر الخلافة ونحو ذلك .

فقد أخرج البخاري في "صحيحه" (3047) ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: " قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟

قَالَ:" لاَ وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ".

قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: " العَقْلُ ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ".

قال ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (1/188) :" وقال المهلب: في حديث علىِّ من الفقه : ما يقطع بدعة المتشيعة المدعين على علىِّ أنه الوصى ، وأنه المخصوص بعلم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخص به غيره ، لقوله ويمينه: أن ما عنده إلا ما عند الناس من كتاب الله تعالى ، ثم أحال على الفهم الذى الناس فيه على درجاتهم ، ولم يخص نفسه بشيء ، غير ما هو ممكن في غيره .

فصح بهذا ، وثبت من إقراره على نفسه : أنه ليس بوصي للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء حديث أبى جحيفة عند علي لفظ العهد ، فقال له: هل عهد إليك رسول الله بشيء لم يعهده إلى الناس؟ فأجابه بالحديث ". انتهى.

وأخرج الإمام مسلم في "صحيحه" (1978) ، من طريق عَامِر بْن وَاثِلَةَ ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ إِلَيْكَ ، قَالَ: فَغَضِبَ ، وَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ ، قَالَ: فَقَالَ: مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قَالَ:  لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ .

قال القرطبي في "المفهم" (5/244) :" قول علي - رضي الله عنه - للسائل: ما كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُسِرُّ إلي شيئًا يكتمُه النَّاسَ، وفي لفظ آخر: ما خصَّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ لم يَعُمَّ به النَّاسَ . رد وتكذيب للفِرَق الغالية فيه - وهم: الشيعةُ ، والإماميةُ ، والرافضةُ - الزاعمين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصَّى لعلي ، وولاه بالنَّصِّ ، وأسرَّ إليه دونَ الناس كلهم بعلومٍ عظيمةٍ ، وأمورٍ كثيرةٍ . وهذه كلها منهم أكاذيبُ ، وتُرَّهات ، وتمويهات ، يشهد بفسادها نصوصُ متبوعهم ، وما تقتضيه العاداتُ من انتشار ما تدعو إليه الحاجةُ العامَّةُ ، وغضبُ علي على ذلك دليلٌ على أنَّه لا يرتضي شيئًا مما قيل هنالك ". انتهى.

وأخرج الإمام أحمد في "مسنده" (993) ، وأبو داود في "سننه" (4530) ، والنسائي في "سننه" (4734) ، من طريق قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ: " انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ ، إِلَى عَلِيٍّ ، فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا ، إِلا مَا فِي كِتَابِي هَذَا ، قَالَ: وَكِتَابٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ ، فَإِذَا فِيهِ :  الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .

وإسناده صحيح ، قال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (7/267) :" ورجاله ثقات رجال الشيخين ". انتهى

النقطة الرابعة :

أنه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى من بعده بالأمر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم حدث أن بايع علي رضي الله عنه أبا بكر، ثم عمر ثم عثمان، مع فرض علمه بالوصية ؛ لكان في ذلك إزراءً بعلي رضي الله عنه ، واتهاماً له بتضييع وصية النبي صلى الله عليه وسلم .

قال القرطبي في "المفهم" (4/557) :" وقد أكثرَ الشِّيعةُ والرَّوافض من الأحاديث الباطلة الكاذبة ، واخترعوا نصوصًا على استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا ، وادعوا أنَّها تواترت عندهم . وهذا كلُّه كذبٌ مركبٌ . ولو كان شيء من ذلك صحيحًا ، أو معروفًا عند الصحابة يوم السَّقيفة لذكروه ، ولرجعوا إليه . ولذكره عليٌّ مُحتجًّا لنفسه ، ولما حل أن يسكت عن مثل ذلك بوجه ، فإنَّه حق الله ، وحق نبيه صلى الله عليه وسلم وحقه وحق المسلمين .

ثم ما يعلم من عظيم علم عليّ رضي الله عنه ، وصلابته في الدين ، وشجاعته يقتضي: ألا يتَّقِي أحدًا في دين الله ، كما لم يتِّق معاويةَ ، وأهل الشام حين خالفوه .

ثم: إنه لما قُتِل عثمان ولَّى المسلمون باجتهادهم عليًّا . ولم يذكر هو ، ولا أحدٌ منهم نصًّا في ذلك . فعُلم قطعًا كذب من ادعاه ، وما التوفيق إلا من عند الله ". انتهى

والخلاصة :

أن دعوى أن الصحابة كانوا يعلمون أن علياً رضي الله عنه وصي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنهم ذكروا ذلك لعائشة رضي الله عنها : ادعاء باطل ، وكذب مفضوح .

والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

إرسال الملاحظات