حكم احتفاظ المرأة بصور بعض الشباب إعجابا بهم

08-07-2014

السؤال 208788


ماحكم وضع الزوجة صور شباب لا تعرفهم بداعي الإعجاب بهم دون علم الزوج ..؟ هل تعتبر خائنة لزوجها أم ماذا ؟ وماذا على الزوج أن يفعل إذا علم بها ..!

الجواب

الحمد لله.

أولاً: على الرجل أن يحرصَ على الزواج من المرأة الصالحة، التي قال الله تعالى في وصفها: (فالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ ) النساء/ 34.

ومعنى (حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ) أي: "تحفظ زوجَها في غيبته في نفسها وماله" تفسير ابن كثير (2/293).

فالزوجة الصالحة تحفَظ زوجَها في حضرته وفي غَيبته، ولا تفعل ما يُغْضِب الله تعالى، ويجرّ عليها البلاء الكبير.

ثانيًا:

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال/ 27.

والخيانة المنهيّ عنها في الآية الكريمة تشمل جميعَ الذُّنوب: الصغار والكِبار، ما كان منها من حقوق الله وما كان من حقوق عبادِه. انظر: تفسير القرطبي (7/395)، وتفسير ابن كثير (4/41).

فيدخل في خيانة المرأة لزوجها: كلُّ تصرُّف غير مشروع بين المرأة والرِّجال الأجانب، مثل: المعاكسات على الجوال، أو على الشات، أو الخضوع بالقول، أو الاحتفاظ بصور الرِّجال الأجانب.

فوضع الزَّوجة صُوَر شباب بدعوَى الإعْجاب بهم؛ هو من التصرفات المحرمة، وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض البصر عن عما لا يحل النظر إليه ، فلا يجوز للمرأة أن تنظر للرجل الأجنبي بدافع من الإعجاب أو الشهوة، والله تعالى يقول: ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُون . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) النور/ 30 ، 31 . وذلك خيانة منها لزوجها ، ولكنها ليست كالخيانة بفِعْل الفاحشة .

ثالثًا:

إذا عَلِمَ الزوجُ بهذا الفعل المنكر ؛ فعليه أن يسلُك في علاجه السبل الشرعيَّة ، كما قال تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) النساء/ 34.

فيبدأ بموعظتها موعظة حسنة، بالترغيب تارةً وبالترهيب تارةً أخرى، ويبين لها أن ذلك الفعل محرم ومعصية لله تعالى ، ويثير غيرة الزوج ، وأنه لا يرضى بهذا الفعل ، كما أنها لا ترضى أن يحتفظ هو بصور فتيات ، وأن الواجب عليها مراعاة وجها وعدم إغضابه ..

ونرجو أن تستجيب للنصح ، لأن قبح هذا الفعل وإضراره بعلاقتها مع زوجها أمر ظاهر .

ولا يجوز للزَّوج بحال أن يُقِرَّ هذا الفعل المنكر في أهلِه بحال، غير أنه ينبغي أن يكون رفيقا في النصح والإنكار .

وعلى الزوجة أن تتقيَ الله تعالى في زوجها، وتحفظه في غَيبته في نفسها، وتتوبَ إلى الله تعالى من هذا الذنب؛ لعلَّ الله تعالى أن يتوبَ عليها.

والله أعلم .

وللاستزادة يراجع السؤال رقم 134595

الأخلاق المذمومة مشكلات اجتماعية
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب