شراء جهاز غسيل الكلى لمستشفى من أموال الزكاة
هل يجوز شراء جهاز غسيل الكلى لمستشفى من أموال الزكاة ؟
وذلك لأن المرضى الذين يحتاجون لغسيل الكلى في المدينة يضطرون للانتظار طويلا - ساعات أو حتى أياماً - ليأتي دورهم ، مما يؤثر سلباً عليهم وعلى صحتهم وحياتهم ، حيث لا يوجد في مدينتهم ما يكفي المرضى .
الجواب
الحمد لله.
حصر الله تعالى مصارف الزكاة في الأصناف الثمانية المذكورين في قوله تعالى : (
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) التوبة/60 .
وعلى هذا : فلا يجوز صرف الزكاة لشراء أجهزة غسيل كلى ؛ لأنها ليست مصرفا من
المصارف المذكورة ، ولأن الانتفاع بمثل هذه الأجهزة : ليس خاصا بالفقراء وحدهم ،
وإنما ينتفع به عامة المرضى ، فقيرهم وغنيهم ، على حد سواء .
لكن إن احتاج الفقير إلى العلاج في مستشفى أهلي ، ليجري عملية غسيل الكلى ، أو غير
ذلك من التداوي ، إذا تعذر فعلها في مستشفى مجاني : جاز دفع الزكاة إليه لهذا الغرض
.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"ما حكم دفع الزكاة لبعض الجهات الخيرية لشراء أجهزة غسيل الكلى؟
فأجاب : لا يصح . لا بد من التمليك أولاً بوصفه فقيراً ، إلا على قول من يوسع دلالة
( وفي سبيل الله ) فيجعلها شاملة لجميع أوجه الخير . وهو قول مرجوح " .
انتهى من "ثمرات التدوين" مسألة ( 236 ) ( 7/2/1420هـ ) .
على أن أمر النفقة لشراء هذه الأجهزة ليس خاصا بزكاة الفريضة التي لها مصارف محددة
، فهناك أموال الصدقات والتبرعات التي ينبغي أن يشجع المسلمون عليها ، وهناك
الأوقاف الخيرية التي ينبغي أن يوجه أهلها لمثل هذه المصارف النافعة .
والله أعلم .