سدد دين زوجته حياءً ويريد أن يأخذ مقابله من مالها دون علمها!

13-04-2023

السؤال 349152

رزقني الله بمبلغ من المال وكانت زوجتي مديونة في أمر يخصها فألحت على في سداد دينها من مالي.. فاستحييت الا افعل

ثم طلبت مني أن اشاركها بمال في تجارة على أن نقتسم الربح و تدير هي هذه التجارة
ثم رفضت اي حساب بيننا و ان الربح تعتبره كمصروف يدها و تنفق من الربح في بعض امور تخص البيت
ولاني انا من يقوم بإيداع المال في الحساب التجاري فقد صرت اخذ جزئ من مبلغ الإيداع نظير ما سددت من ديون وما لا احصل عليه من ربح شهري
لاني اذا اجبرتها على الحساب الشهري فسوف تسوء العشره
فما الحكم في ذلك؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

إذا قمت بسداد دين زوجتك من مالك، متبرعا بذلك، لم يكن لك الرجوع والمطالبة به، أو أخذ قدره من مالها دون علمها.

وما أخذ بسيف الحياء ممنوع، لكن لا كلفة بين الزوجين، فلو أردت الامتناع عن سداد دينها، لم يكن عليك حرج، ولم تملك هي إلزامك به.

ثانيا:

يلزم لصحة الشركة الاتفاق على نسبة الربح، كأن يكون مناصفة أو غير ذلك، ولا تصح الشركة بغير ذلك، ثم لك أن تهبها الربح الذي خرج لك، أو أن تهبها بعضه.

قال ابن مفلح رحمه الله في الفروع (7/ 114): " فإن شرطا لهما، أو لأحدهما، ربحا مجهولا، أو مثل ما شرط فلان لفلان، أو معلوما وزيادة درهم، أو إلا درهما، أو ربح نصفه، أو قدرٍ معلوم أو سَفرةٍ، أو عام، أو أهملاه: فسد العقد" انتهى.

فإذا لم تحدد نسبة الربح، فهذه شركة فاسدة.

وإذا حددت نسبة الربح، ثم سامحت في أخذه ولم تطالب به، فلا حرج.

ولك أن تعطيها المال لتستثمره ويكون الربح كله لها، فيكون هذا إقراضا لها.

قال في كشاف القناع (3/ 509): "(وإن قال) خذه فاتجر به و(الربح كله لك، فـ) المال المدفوع (قرض)، لا قراض؛ لأن اللفظ يصلح له، وقد قرن به حكمه، فانصرف إليه؛ كالتمليك. والربح كله للعامل (لا حق لرب المال فيه) أي الربح، وإنما يرجع بمثل ما دفعه" انتهى.

ولا يجوز لك أن تجري شركة فاسدة، ولا أن تأخذ من مال الشركة-الصحيحة أو الفاسدة- دون علمها؛ لما في ذلك من الخيانة التي لا مسوّغ لها.

وامتناعك عن إعطائها المال أو محاسبتها خير لك من الخيانة.

والله أعلم.

الشركة الأموال المحرمة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب